السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
منذ شهر تقريبا، وأنا أعاني طنينا نابضا في أذني اليسرى، علما أن ضغط الدم طبيعي تقريبا، إذ يبلغ 107/70. أشعر بالطنين نهارا، لكنه يكون أكثر وضوحا ليلا عند الخلود إلى النوم، فما سببه برأيكم؟ علما أنني أعالج من اضطراب الهلع والاكتئاب، وأتناول لوسترال (50 ملغ) وبوسبار.
شكرا لكم.
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ جنة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب.
أختنا الكريمة، الطنين النابض "Pulsatile Tinnitus"، أي الطنين الذي تسمعينه مع نبض القلب، ويمكن سماعه بوضوح أثناء النوم، يرجع غالبا إلى أسباب شائعة وبسيطة، مثل انسداد القناة الواصلة بين تجويف الفم والأذن -قناة استاكيوس-، في حالات نزلات البرد الشديدة، وفي حالات حساسية الجيوب الأنفية المصاحب لها الشخير أثناء النوم والشعور بانسداد الأنف.
كما أن تراكم الشمع داخل الأذنين يؤدي إلى ضعف السمع وإلى الطنين النابض، كذلك فإن التهاب الأذن الوسطى يؤدي إلى الشعور بذلك الطنين، وفي بعض الأحيان فإن فقر الدم يساهم في سرعة جريان الدم، مما يؤدي إلى تسارع نبض القلب والشعور بالطنين.
كما أن تغير وضعية النوم والشد العضلي في عضلات الرقبة قد يضغطان على الأوعية الدموية في الرقبة، مما يؤدي إلى الطنين النابض، وضغط الدم لديك منخفض قليلا، وهذا يساعد على تسارع نبض القلب وحدوث الطنين النابض، ويمكنك تناول بعض المخللات والأجبان المالحة، وشرب الماء والسوائل، مما يساعد في ضبط ضغط الدم.
وقد يؤدي تناول حبوب "سيرترالين - Sertraline" إلى الطنين أو زيادته، ولذلك من المهم المتابعة مع الطبيب المعالج، كما يجب زيارة طبيب أنف وأذن للكشف على الأذن الخارجية، ومعرفة ما إذا كان هناك تراكم للشمع في الأذن، وكذلك الكشف على الجيوب الأنفية.
ولا مانع من فحص صورة الدم (CBC)، ومخزون الحديد (Serum Ferritin)، وفحص فيتامين (D)، وفحص وظائف الغدة الدرقية، مع تجنب تناول المنبهات ليلا، مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية.
ولا مانع من النوم على أصوات الغابة والأمطار أو الاستماع إلى القرآن، فلها تأثير مباشر في التغطية على ذلك الطنين.
وفقك الله لما فيه الخير، ومن عليك بالصحة والعافية.