أخت زوجي أهانتني واعترفت لأخيها وهو لم يحرك ساكنًا!

0 2

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي مع أخت زوجي أنها تتحكم في كل شيء، ومنذ 4 سنوات وأنا على هذا الحال، ومؤخرا قالت لي كلاما جارحا جدا جدا، ثم ذهبت تشتكي لزوجي، وقالت له بنفسها إنها أهانتني، ومع ذلك ظل صامتا ولم يتخذ موقفا.

زوجي يخاف من إخوته، والله إن نفسيتي تعبت كثيرا، وأصبحت لا أحتمل هذا الوضع.

أرجو مساعدتي ونصيحتي، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مروة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -بنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال قبل التصرف واتخاذ ما لا تحمد عواقبه من القرارات، وهذا دليل على حكمتك التي نريد أن تثبتي عليها.

وأرجو أن تجعلي همك الأول حسن التعامل مع زوجك، أما ما يصدر من الآخرين من إساءات أو تقصير، نحن نوقن أن له ضررا، وأنه يزعج الإنسان، لكن المهم علاقتك بزوجك؛ فإذا كانت علاقتك بزوجك جيدة، وهو جيد في نفسه، يتقي ربه ويقوم بما عليه، فأرجو ألا تقفي طويلا أمام هذا الموقف والمواقف الشبيهة.

ولا تطالبي زوجك أيضا بأن يدخل في معارك مع أخواته؛ فإن هذا لن يكون في مصلحة الأسرة على المدى البعيد، ونوصي هذا الزوج بأن يوفر لك دعما ماديا، ودعما معنويا، ويشجعك على انفراد، ويبين لك أنه واثق بأن أخته مخطئة، وهذا ما نسميه الدعم المعنوي، أما أمامها، وفي تلك اللحظة، فليس من المصلحة أن يشتد على أخته الموصوفة بهذه الصفات من أنها متحكمة، وأن لها شخصية، وأنها وأنها -كما أشرت-.

وبالتالي: عليك أن تتذكري أن الشريعة التي تأمر زوجك بالإحسان إليك هي الشريعة التي تأمره أيضا بالإحسان إلى أخواته ووالدته ومحارمه؛ فإذا قصر في حقك فهو آثم، وإذا قصر في حقهم فهو آثم.

ولذلك نتمنى ألا تقفي طويلا أمام صمته وعدم تدخله، بل هذا ما قد تقتضيه الحكمة، وعليه بعد ذلك أن يعالج الأمر؛ فإذا جاء عندك شكرك على الصبر على ما حدث، وإذا ذهب إلى أخته يطلب منها -بينه وبينها- أن تكف عن أذاها.

وعلى كل حال، المسألة تحتاج إلى مداراة، ونحن لا ننصح أي زوج بأن يدخل في هذا النوع من المشكلات؛ لأن كلامه وشدته على أخته قد تصمت بسببهما الآن، ولكنها ستزيد في ضررها وأذاها، وأيضا وقوفه معك سيضاعف المسألة، وقد تشتد غيرة الأخت وتزداد المشكلات.

فنحن نرى أنه في هذا الموطن قد لا يملك إلا أن يصمت، لكن بعد ذلك عليه أن يدعمك ويساعدك ويعوضك، ويحاول أن يوفر لك فرصا لحياة كريمة بعيدة عنهم، يضمن لك فيها الخصوصية، والابتعاد عن أسباب المشكلات والاحتكاك؛ فهذه كلها أمور ينبغي أن يقوم بها.

ونتمنى أن تشجعيه على التواصل مع الموقع حتى نذكره بأهمية وضع خطوط تمنع الاشتباك، وإتاحة الفرصة لك حتى تضمني خصوصيتك وحياتك معه؛ فهذه حقوق شرعية، ونتمنى أن تشجعيه على التواصل حتى يسمع التوجيهات من المختصين.

لكن لا تقفي طويلا أمام هذا، وثقي أن كل من يسيء وكل من يظلم لا بد أن يجازى ويعاقب في الدنيا والآخرة، وخير لك أن تكوني مظلومة تنتظرين تأييد الله ومغفرته خير من أن تكوني ظالمة، ليس أمامك إلا انتقام الله تبارك وتعالى، الذي يقول: {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.

والحياة لا تخلو من منغصات، ولا يمكن أن تجدي شابا ليس هناك عيب في أخته أو عمته أو خالته، ولكن من أجل عين تكرم ألف عين.

نسأل الله أن يعينك على الخير، ونتمنى أن يتفهم زوجك هذا الصبر وهذه المعاناة التي أنت فيها، ويوفر لك الدعم المادي والدعم المعنوي، ويجتهد في عدم إتاحة الفرصة للاحتكاك بما يؤذيك ويؤثر عليك، نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات