يأتيني شعور بعدم القدرة على النجاح في الاختبارات، فكيف أزيله؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا طالبة في الصف الثاني البكالوريا، وأعاني من خوف شديد وصعب جدا من فكرة أنني في الاختبارات قد لا أقدر على الحل أو الإجابة.

ودائما ما يراودني هذا الشعور، رغم أنني أجتهد وأحاول، ولكن الخوف من أن الله قد لا يرزقني كلية أحلامي يخنقني كثيرا، ويجعلني أفكر في النتيجة، مع أنها ليست بيدي، وإنما علي السعي.

وأعاني أيضا من الخوف من أنني قد لا أستطيع الحل في اختبارات نهاية السنة، وألا أتمكن من إسعاد أهلي.

أرجو منكم النصيحة، وأن تفيدوني بأدعية وعبادات أقوم بها لإزالة هذا الشعور؛ لأنه يفقدني كل شيء بالمعنى الحرفي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك -أختنا الفاضلة- على تواصلك معنا.

أختي الكريمة، اسمحي لي أن أشير إلى عبارتين مهمتين ذكرتهما في بداية رسالتك: يراودني هذا الشعور، رغم أنني أجتهد وأحاول، وأفكر في النتيجة، وهي ليست بيدي، وإنما علي السعي، ومن هنا يمكن أن تكون نقطة البداية للتعامل الصحيح مع المخاوف، فالاجتهاد والسعي يشيران إلى أنك تمتلكين قوة الإرادة التي تبعدك عن اليأس وتقربك إلى الفعل وعدم التوقف، والإيمان بالتغيير هو الجسر الذي سوف يساعدك -بإذن الله- على العبور والتخطي، ومن ثم الوصول إلى بر الأمان والجلوس للامتحان، فقط عليك القيام بالآتي:

• الجلوس في مكان مريح.
• ذكري نفسك دائما أن الحل ليس أن أنتظر حتى يزول أو يختفي الخوف، بل علي أن أدرس وأجتهد حتى في وجود الخوف، وأن أستعد للامتحان.
• اكتبي أكثر فكرة تخيفك: أعاني من خوف شديد وصعب جدا من فكرة أنني في الاختبارات لا أقدر على الحل أو الإجابة، وبعدها اسألي نفسك هذا السؤال: هل يوجد دليل واضح وحقيقي على أنني فعلا لا أقدر على الإجابة؟ وإذا كان هذا الأمر صحيحا، فكيف إذن وصلت إلى الصف الثاني بكالوريا؟
• استخدام تقنية أو فنية معروفة في العلاج السلوكي تسمى بسحب الحساسية المنظم -التعرض التدريجي-، وتقوم على الخطوات التالية:

1. التفكير في الامتحان، ورسم صورة خيالية للامتحان.
2. قراءة كلمة امتحان.
3. مشاهدة صورة لقاعة الامتحان.
4. فتح كتاب المادة.
5. حل سؤال واحد.
6. حل 5 أسئلة في 10 دقائق.
7. الجلوس في مكان يشبه قاعة الامتحان.
8. إجراء اختبار قصير بوقت محدد.
9. إجراء امتحان تجريبي كامل.
10. دخول الامتحان الحقيقي.

وفي كل خطوة اكتبي ما تشعرين به من خوف أو قلق أو توتر بدرجات من (1-10)، واحرصي على خفض درجة الخوف في المحاولة التي تليها عن طريق تنظيم التنفس -خذي نفسا هادئا لمدة 4 ثوان، وأخرجي الهواء ببطء لمدة 6 ثوان-، وكرري هذه الخطوات من (3-5) مرات في اليوم لمدة (5-10) أيام.

أما فيما يتعلق بسؤالك: أفيدوني بأدعية وعبادات أقوم بعملها لإزالة هذا الشعور؛ لأنه يفقدني كل شيء بالمعنى الحرفي، فالدعاء بابه واسع، ادعي الله وسليه العفو والعافية، وهذا معنى كبير، فيدخل في العافية إزالة هذا الشعور، ومن الأدعية أيضا أن تقولي: "يا معلم إبراهيم علمني" كما كان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يدعو بهذا الدعاء، وكان بعضهم يقول: رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي. وكان بعضهم يقول: اللهم وفقني واهدني وسددني واجمع لي بين الصواب والثواب، وأعذني من الخطأ والحرمان، وكان بعضهم يقرأ الفاتحة، وذكر الله بابه واسع وهو من أعظم ما يطمئن القلب ويهدئ النفس كما قال سبحانه: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وأكثري من قول لا حول ولا قوة إلا بالله.

نسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك، وأن تحصلي على نتيجة مشرفة تسعدك وتسعد من حولك.

مواد ذات صلة

الاستشارات