أشعر كأنني سأموت عند حضور المناسبات رغم قراءتي لأذكاري!

0 1

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أشعر بالضيقة والقلق عندما أحضر المناسبات، مع أنني أكون قد قرأت أذكاري ورقيتي الشرعية، لكن بمجرد دخولي قاعة الفرح، أشعر بجفاف في الريق، ثم تأتيني الكحة والرجفة، وبعدها أشعر بالضيقة وكأنني سأموت.

وقد واجهت هذا الشعور أكثر من مرة بالاستغفار، لكنه لا يزال يتكرر في كل مناسبة أحضرها، وأصبح الأمر متعبا لي. فما الحل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

شكرا لك أختي الفاضلة على تواصلك معنا، وما ذكرته في رسالتك: من جفاف الريق، ثم الكحة، ثم الرجفة، وبعدها تشعرين بالضيق، وتحسين بالموت، يندرج تحت ما يعرف بالخوف أو الرهاب الاجتماعي، ومن علاماته -بالإضافة إلى ما ذكرته-: الشعور بتسارع ضربات القلب، وصعوبة التواصل البصري، هذا من جانب.

ومن جانب آخر، تتملك الإنسان أفكار على شاكلة الشعور بالخوف والرهبة من تبادل الحديث مع الآخرين، والخوف من نظرة الناس، والإحساس بأن الآخرين يراقبون تصرفاته، وهذه الأفكار -وفقا لنظرية العلاج السلوكي المعرفي- تسمى الأفكار التلقائية، وهذه الأفكار يشعر بها الشخص فقط، وفي حقيقة الأمر، هي في الواقع غير موجودة، ولا تجول أو تدور بخاطر أو خلد الآخرين.

وما أطلبه منك هو:

- قبل الذهاب إلى المناسبة، لا تقولي لنفسك: يجب أن أكون اجتماعية اليوم، وسوف أتحدث مع الجميع في هذه المناسبة، بل قولي لنفسك، مع الاستغفار: سأبقى في المناسبة لمدة تتراوح بين خمس عشرة وعشرين دقيقة، وسوف أتحدث مع شخص أو اثنين.
- أثناء المناسبة، إذا شعرت بضيق أو توتر أو خوف، فقومي بالخطوات الآتية:
1. اجلسي في مكان مريح، وخذي نفسا عميقا وهادئا.
2. ركزي على من حولك بدلا من الانشغال بنفسك ومراقبة تصرفاتك.
3. لا تحاولي تجنب الموقف بالابتعاد أو الخروج من المناسبة، بل انتظري حتى يتعود عقلك على أن الموقف آمن.
- بعد المناسبة، لا ترجعي بذاكرتك إلى ما حدث، ولا تحاولي البحث عن الأخطاء؛ لأن التوقعات السلبية والتجنب قد يثبتان الخوف.

أما إذا كانت الضيقة شديدة لدرجة أنها أثرت على حياتك الطبيعية (عملك، أو دراستك، أو علاقاتك الاجتماعية، أو نومك)، فمن الأفضل التواصل مع طبيب أو معالج نفسي.

وفي الختام: نسأل الله أن ينعم عليك دائما بنعمة الصحة وتمام العافية.

مواد ذات صلة

الاستشارات