السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري 21 سنة، ملتزمة، ولي صفات ومعايير معينة أتمناها في الزوج، وأبحث عن صفات أراها نادرة نسبيا في الشباب؛ لذلك لا أقبل أي شخص بسهولة، وأحتاج إلى أن أشعر بالقبول والاطمئنان قبل الزواج.
تقدم لي خلال الفترة الماضية عدد من الخطاب، وكانوا في نظر أهلي مناسبين جدا من الناحية الاجتماعية والمادية، وكان أهلي يميلون إلى الموافقة عليهم، لكنني كنت أشعر في كل مرة بعدم الارتياح والقبول، فلم يتم الزواج، وهذا سبب مشكلات بيني وبين أهلي؛ لأننا مختلفون جدا في طريقة التفكير ومعايير اختيار الزوج.
هم يهتمون أكثر بالمستوى المادي والاجتماعي والسكن، بينما أهتم أنا بدرجة كبيرة بالدين والخلق والالتزام والتوافق والقبول.
منذ أكثر من سنتين كنت أدعو الله أن يرزقني زوجا صالحا، وكنت أتمنى الزواج من شاب أعرفه من الجامعة، دون وجود علاقة محرمة بيننا، وبعد فترة جمعنا مشروع التخرج، فتقدم لي رسميا.
تمت الرؤية الشرعية، وشعرت بقبول وارتياح شديدين تجاهه، ووجدت فيه الصفات التي أبحث عنها، فهو محافظ على الصلاة في المسجد، ولا يدخن، ومتعلم، ولا يصافح النساء، ولا يسمع الموسيقى، وصاحب خلق واحترام.
هو في مثل سني تقريبا، ويعمل، وشخص مسؤول، لكن حالته المادية أقل من حالتنا، ودخله ليس في مستوى الخطاب الذين كان أهلي يفضلونهم، ولديه سكن وشقة في بيت عائلته، والبيت واسع لكنه قديم وتشطيبه بسيط، والشقة بها الأساسيات، ولديه أرض صغيرة ينوي البناء عليها مستقبلا عندما تتحسن ظروفه.
أهلي سألوا عنه وعن أسرته، وسمعوا عنهم كل خير، وكانوا سعداء جدا عندما جاؤوا إلى بيتنا، ولم يكن لديهم اعتراض عليه كشخص، لكن عندما ذهب أهلي ورأوا الشقة فوجئوا جدا بشكل البيت، وبعد رجوعهم قالوا لي بوضوح: انسي الموضوع، الموضوع انتهى.
وسبب الرفض الأساسي هو أن البيت قديم ومستواه أقل من مستوانا، وأن البلدة بعيدة، ووالدي يخشى أن أعيش في غربة وأتعب بعد الزواج، كما أنه يهتم كثيرا بكلام الناس، وجميع أفراد أهلي تقريبا مع رأي والدي.
وأنا من حيث المبدأ مستعدة لأن أبدأ معه في الشقة الحالية إذا كانت مناسبة للمعيشة، وأقبل بأن يتحسن المستوى مع الوقت، لكن أهلي رفضوا الموضوع تماما.
أنا الآن شديدة الحيرة والألم؛ لأنني لم أكن مرتاحة للخطاب السابقين رغم مناسبتهم لأهلي، بينما شعرت بالقبول والراحة مع هذا الخاطب، ووجدت فيه صفات أبحث عنها منذ سنوات، وأنا متعبة جدا.
فماذا أفعل؟


