هل هناك علاقة بين التهاب اللوزتين والتهاب الأصابع؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لدي مشكلة في اللوزتين؛ مما يتسبب في خروج الصديد والبلغم -أعزكم الله-، ولا أدري ما علاج هذا الأمر، وبالإضافة إلى ذلك، يظهر في جسدي ما يسمى بالخراج، خاصة في أصابعي، وهو مستمر في التكاثر والظهور في أماكن مختلفة من جسمي، كما تخرج من هذه الخراجات في الأصابع إفرازات من الصديد والقيح.

لا أدري ما سبب هذه الأمور، علما أن هذه الحالة مستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر تقريبا، فما سبب ذلك؟ وما العلاج المناسب؟

أفيدونا، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يوسف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقع إسلام ويب، وندعو الله لك بالصحة والعافية.

التهابات الأصابع لها علاقة بالتعرض لمصادر بكتيرية متعددة، ووجود بؤرة صديدية، مثل الالتهاب المتكرر في اللوزتين، أو وجود التهاب في أحد الأصابع وتم علاجه بطريقة خاطئة أو تم تعصيره؛ مما يؤدي إلى انتشار البكتيريا المسببة لذلك الالتهاب.

واللوزتان جزء مهم جدا من جهاز المناعة، وتمثلان حائط الصد الأول للبكتيريا، ولا يصح استئصالهما إلا إذا حدث فيهما التهاب مزمن وتضخم، وموضوع الاستئصال يحدده طبيب الأنف والأذن والحنجرة؛ لأن اللوزتين -كما قلنا- جزء مهم جدا من جهاز المناعة ومقاومة البكتيريا.

وفي حالة الالتهاب النشط مع صعوبة البلع وارتفاع درجة الحرارة، يتم تناول مضاد حيوي مناسب، مثل أوجمنتين Augmentin (650 ملغ) ثلاث مرات في اليوم، أو جرعة (1000 ملغ) مرتين في اليوم.

كثرة تعرض الأصابع للالتهاب غالبا ما تكون بسبب الإصابة بنوع من المكورات العنقودية التي تعيش عادة في الأنف والحلق، وعندما يكون لديك صديد في اللوزتين، تنتقل هذه البكتيريا بسهولة باليد إلى أي جرح صغير في الأصابع أو الجسم، وتحدث خراجا جديدا؛ ولذلك ترى الخراريج تتكاثر وتزداد، وهي ليست عدوى تنتقل داخليا عن طريق الدم في أغلب الحالات، بل نقل خارجي باليد.

لا يصح تعصير الخراج؛ لأن التعصير ينشر الصديد تحت الجلد ويزيد الالتهاب، والطبيب قد يفتح الخراج الكبير بطريقة معقمة، ويأخذ مسحة من الصديد لمعرفة نوع البكتيريا ونوع المضاد المناسب.

ومن الإجراءات العامة التي تقلل من تكاثر البكتيريا والالتهابات: غسل اليدين بالماء والصابون، وقص الأظافر، واستخدام مناشف خاصة، وعدم استخدام مناشف الآخرين، مع الإكثار من شرب الماء، والتعود على الغرغرة بدواء الغرغرة، أو الغرغرة بماء دافئ وملح (2-3) مرات يوميا؛ مما يساعد في تخفيف الالتهاب، مع أهمية الاهتمام بالتغذية الصحية، وضبط ساعات النوم.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات صلة

الاستشارات