أنشغل طوال الأسبوع بالعمل وتثور المشاكل مع زوجتي آخره، فما الحل؟

0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كل خميس وجمعة يحدث شجار منذ بداية الزواج، وأتذكر ذلك منذ صغرنا مع إخوتي، ولكن في الزواج أصبح الموضوع منتظما، ولست أجد حلا.

أنا عموما أعمل 17 ساعة في اليوم، والدخل على قدر الكفاف، والزوجة دائما تقول: أنت تجلب المال فقط، ولا أشعر أنني متزوجة، ولا ابنتك تراك، والدخل لا يمكن أن يقل؛ لأنه أصلا لا يكفي، والانفجارات أصبحت دائما تحدث كل خميس وجمعة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى أن يعينك على أعباء العمل، ويبارك لك في رزقك، ويصلح ما بينك وبين زوجتك، ويحفظ ابنتك، وحرصك على الإنفاق والعمل من أجل أسرتك أمر يقدر، لكن يبدو أن المشكلة لم تعد في المال وحده، بل في شعور زوجتك بالوحدة وافتقادها لوجودك معها.

أخي الكريم، أنت تعمل لتوفر لأسرتك حياة كريمة، وزوجتك تحتاج أن تشعر أنها تعيش مع زوج، لا مع شخص غائب أغلب الوقت، وكلاكما قد يكون مرهقا، لكن تكرار الخلاف كل خميس وجمعة يعني أنكما تحتاجان إلى تغيير نمط الأسبوع، لا مجرد تهدئة كل مشكلة بعد وقوعها.

أنصحك بأربع خطوات عملية:

• جلسة هادئة خارج وقت الخلاف: اسأل زوجتك ما أقل وقت منتظم لو خصصته لك ولابنتي سيجعلكما تشعران بوجودي؟ استمع دون دفاع أو تبرير.
• موعد ثابت للأسرة: خصص وقتا معلوما كل أسبوع، ولو ساعات قليلة، بلا هاتف أو عمل، واجعل لابنتك وقتا خاصا معك يوميا ولو عشرين دقيقة.
• راجع ضغط العمل: لا أطلب منك تقليل الدخل ما دام لا يكفي، لكن ابحث عن عمل إضافي أقل استنزافا أو تنظيم مختلف للساعات على المدى المتوسط؛ فالعمل سبعة عشر ساعة يوميا يصعب الاستمرار عليه دون أثر على صحتك وأسرتك.
• اتفقا على قاعدة للخلاف: لا نقاش عند الانفجار، ولا إهانات أو تهديدات، خذا استراحة حتى تهدآ، ثم ناقشا المشكلة، وإن استمر النمط فاستعينا بمستشار أسري، قال تعالى: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾ [النساء: 19]، وقال النبي ﷺ: (خيركم خيركم لأهله)، رواه الترمذي.

أسعدك الله بأهلك، وأدام بينكما المودة والرحمة، وأسعدكما في الدارين.

مواد ذات صلة

الاستشارات