السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أعاني منذ فترة من ألم مزمن في المعدة، مع ألم في الكتف الأيسر ودوخة، وتتكرر هذه الحالة عندما أذهب إلى التسوق أو إلى مطعم، حيث أشعر بالتعب وأرغب في المغادرة، ويصيبني ضيق في التنفس، وعندما أخرج من المكان أشعر بالتحسن، فهل هذه حالة نفسية أم أن لها علاقة بالسحر، لأنني تعرضت للسحر من قبل، وأعاني من عدم التوفيق في الحصول على وظيفة؟
الإجابــة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد:
فنرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
فهذه الحالة هي ظاهرة وليست مرضا نفسيا، لديك نوع من قلق المخاوف من الدرجة البسيطة، ويظهر أن القلق يأتيك حين تتعرض إلى تفاعل خارجي، بمعنى أن المواجهات الخارجية -كالتسوق أو الجلوس في مطعم- تأتيك هذه الأعراض.
وهذه الحالة موجودة لدى كثير من الناس، وحين تكون شديدة نسميها الخوف أو الهلع الاجتماعي، لكنك لم تصل إلى هذه المرحلة، وإنما هي مجرد أعراض نفسوجسدية بسيطة، سببها -كما ذكرت لك- قلق المخاوف من الدرجة البسيطة.
لا أعتقد أن هذا الأمر له أي علاقة بالسحر ولا بالعين، ونحن نؤمن بالسحر والعين -أيها الفاضل الكريم- وأرجو ألا توهم نفسك بأنك مسحور، نعم السحر حق وموجود، ولكن الله خير حافظا، عش الحياة بكل قوة، وحصن نفسك من خلال أداء صلواتك في وقتها، ويجب أن يكون لديك ورد قرآني، وأن تحرص على أذكارك في وقتها، وعليك بالرقية الشرعية وهي مفيدة في كل الأحوال.
الحالة طبية من وجهة نظري، والتجاهل للأعراض هو نوع من العلاج، والإصرار على المواجهة، بمعنى أن تذهب إلى الأسواق، وإلى المطاعم، وإلى المناسبات الاجتماعية، والزيارات الفردية والجماعية، وحضور الجنائز، وزيارة المرضى، واللعب أو المشاركة في رياضة جماعية، هذه كلها وسائل علاجية ممتازة. وطبعا، صلاة الجماعة على رأس الأمر، وأن تكون في الصف الأول -إن تيسر لك- فهذا أيضا نوع من التعريض الإيجابي الذي يعالج هذه الحالات.
ومن الضروري جدا أن تطبق تمارين الاسترخاء، فهذه تمارين مفيدة، وتوجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية تطبيق هذه التمارين بصورة صحيحة، ومن أهم هذه التمارين تمارين التنفس المتدرجة، وكذلك تمارين شد العضلات وقبضها ثم استرخائها.
سوف أصف لك -إن شاء الله- دواء بسيطا جدا، لكنه ممتاز، وسوف يساعدك تماما في إزالة هذه الأعراض، مع أهمية وضرورة التطبيقات السابقة التي ذكرتها لك، وأن تجعلها منهجا في حياتك. الدواء يسمى "سولبيريد - Sulpiride"، هذا هو اسمه العلمي، واسمه التجاري "دوجماتيل - Dogmatil"، أرجو أن تبدأ في تناوله بجرعة (50 ملغ) صباحا ومساء لمدة شهر، ثم (50 ملغ) صباحا لمدة ستة أسابيع، ثم تتوقف عن تناوله.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرا، وبالله التوفيق والسداد.