الدعاء للأموات بالرحمة والغفران من غير الأبناء

0 264

السؤال

هل يصل للمتوفى دعاء غير أبنائه له بالرحمة والغفران أم ذلك يقتصر على ولد صالح يدعو له؟ هل يجوز لي أن أطلب من الناس الدعاء لأمي بذلك؟ وهل ارتكابنا لبعض الذنوب ينفي عنا صفة الصلاح ولا يصل لها ثواب الدعاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن دعاء المؤمنين لإخوانهم يصل إليهم نفعه أحياء وأمواتا، فما فتئ السلف الصالح يدعون لبعضهم من الأحياء والأموات كل ذلك اقتداء بالنبي- صلى الله عليه وسلم- فقد صح عنه أنه كان يدعو للأموات ويعلم أصحابه كيف يدعون لهم.

 فمن ذلك ما جاء في صحيح مسلم  عن بريدة- رضي الله عنه- قال:  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله للاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية.

وعلى ذلك فلا مانع أن يطلب المسلم من أخيه الدعاء لنفسه ولوالديه بل ولجميع المسلمين.

وبخصوص ارتكاب المسلم لبعض الذنوب أو المخالفات الشرعية؛ فإنه لا ينفي عنه صفة الصلاح إذا تاب منها توبة نصوحا أو كانت من الصغائر ولم يصر عليها؛ فإنه لا عصمة لأحد بعد الأنبياء، وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.

 وقد قال الله تعالى في صفات عباد الرحمن:  إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما {الفرقان:70}.

 وقال تعالى:  ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى {النجم:31، 32}.

 وقال تعالى: إن تجتنبوا كبآئر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما {النساء:31}.

وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 3612.

 والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة