المرابحة صحيحة ما دام البنك يلتزم بكافة شروطها

0 257

السؤال

يوجد لدينا مصرف أصدر إعلانا لبيع السيارات، وفتح قسما سماه (المرابحة الإسلامية)، وتوجد في لوحة الإعلانات أسماء المعارض، وأنواع السيارات، وأثمانها، والأوراق المطلوبة لشراء سيارة.
الخطوة الأولى:
تأتي إلى المصرف ومعك الأوراق المطلوبة لك وللكفيل من المصرف نفسه، وهي:
شهادة مرتب.
شهادة استمرارية مرتب.
صورة من جواز السفر (لك وللكفيل).
ثم توقع على نموذج وعد بالشراء، وفحوى هذا النموذج كالآتي:
إحضار فاتورة شراء للسيارة التي يرغب الزبون في شرائها.
يشتري المصرف السيارة ويتملكها بعد معاينتها ومطابقتها لبيانات الفاتورة.
يكون الخيار للزبون بالشراء أو عدم الشراء بعد تملك المصرف للسيارة.
مدة الوعد سبعة أيام، يخير خلالها الزبون في الإيفاء بوعده إن رغب.
يكون البيع والشراء محل هذا الوعد على أساس عقد بيع المرابحة.
والخطوات بالتفصيل هي كالآتي:
أولا: يأتي الزبون ومعه ملف يحتوي على الأوراق المطلوبة له وللكفيل، ويقدمها للمصرف، ويوقع فقط على نموذج وعد بالشراء. ثم يذهب إلى أي معرض سيارات، ويحصل على فاتورة شراء مبين فيها الثمن ومواصفات السيارة التي يرغب في شرائها، ويسلم الفاتورة للمصرف.
بعد ذلك يقوم المصرف بالذهاب إلى المعرض لمعاينة السيارة ومطابقة مواصفاتها مع الفاتورة، ثم يشتريها، وذلك بإيداع ثمن السيارة في حساب المعرض.
وبعد يوم أو يومين من شراء السيارة، يتواصل المصرف مع الزبون ويطلب منه الحضور، ويبلغه بأنه اشترى السيارة وأنها جاهزة للتسليم، كما يبلغه بثمنها مضافا إليه ربح المصرف بنسبة 12% لمدة ست سنوات.
فعلى سبيل المثال: إذا كان ثمن السيارة في الفاتورة 25,000 يكون ثمنها بعد إضافة الربح 28,000 شاملا ربح المصرف.
ولا يوقع الزبون على أي أوراق إلا بعد أن يستلم السيارة من المصرف، وذلك بأن يلتقي موظف المصرف مع الزبون في المعرض ويسلمه السيارة. وفي اليوم التالي يأتي الزبون ويوقع على عقد البيع، وكذلك على كمبيالات بعدد أشهر التقسيط.
مثال: ثمن السيارة من المصرف 28,000، وعدد أشهر التقسيط 72 شهرا، فيتم التوقيع على 72 كمبيالة. فهل هذه المعاملة صحيحة أم لا؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالظاهر أن المرابحة صحيحة، وذلك لأن شروط صحة المرابحة هي:

أولا: ألا يقوم المشتري بشراء السيارة من البنك إلا بعد أن يتملكها البنك تملكا حقيقيا، بحيث تدخل في ملكه وضمانه، أي يصبح مسؤولا عنها، فلو تلفت فهي في ضمانه، وذلك بأن يحوزها ولو حيازة حكمية. وانظر الفتوى: 72824.

ثانيا: أن يتم عقد البيع بين البنك والآمر بالشراء، على ثمن محدد لا يزيد بالتأخر في السداد، بعد ذلك يشتريها المشتري من البنك بما يتفقان عليه من ثمن.

ثالثا: ألا يلزم البنك الآمر بالشراء بأن يشتري منه السيارة.

وبالنظر في الشرط، فإن كانت السيارة تدخل في ضمان البنك، وإنما يتركها في المعرض كوديعة، فلا بأس بذلك، وإلا فالأصل عدم جواز بيع السلع قبل حوزها، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان والحاكم.

فعلى ذلك؛ يلزم نقل السيارة ولو إلى مكان آخر من المعرض.

فإن اكتمل تحقق الشروط المذكورة في أي مرابحة، فهي صحيحة، وإلا فلا.

وانظر لمزيد الفائدة الفتاوى التالية: 1608، 9325، 72004.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة