الحالات التي يجب فيها صيام الشهرين المتتابعين ... وهل يقطع العذر الشرعي التتابع

0 346

السؤال

1-من الذي يجب عليه صيام ستين يوما" متتابعا" , واذا وجب على المرأة فكيف صومها ستين يوما" متتابعا" مع كونها ستتعرض للدورة الشهرية , أفيدونا باستفاضة عن الأحكام الموجبة لهذه الكفارة وخصوصا للمرأة وشكرا"؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن صيام الشهرين المتتابعين يجب في ثلاث حالات:
الحالة الأولى: القتل الخطأ، فمن قتل نفسا بغير حق، ولم يجد الرقبة المؤمنة وجب عليه صيام الشهرين لقوله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما) [النساء:92]
الحالة الثانية: الظهار، فمن ظاهر من زوجته ولم يجد أيضا الرقبة وجب عليه صيام شهرين متتابعين، قال تعالى: (والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير* فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين)[المجادلة:3،4]
الحالة الثالثة: الجماع في نهار رمضان؛ فمن جامع أهله في نهار رمضان ولم يستطع العتق، وجب عليه صيام شهرين متتابعين، وكل من وجب عليه صيام الشهرين المتتابعين فلا يقطع صومه إلا بعذر شرعي من: مرض أو جنون أو حيض، فإذا قطعه لغير عذر شرعي وجب عليه استئناف صوم الشهرين من جديد، وإذا قطعه لعذر شرعي وجب عليه التتابع عند زوال العذر، ويبني على ما صامه قبل العذر ويعتد به. وبهذا يتضح أن المرأة إذا لزمها صيام شهرين ثم نزلت بها الدورة بنت على ما قدمته من الصيام قبل الدورة، ثم ننبه إلى أن المرأة بالنسبة للجماع في نهار رمضان الراجح أنها لا كفارة عليها. كما أنها لا ظهار عليها إجماعا.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة