فوائد الرطب والتمر قبل وبعد الولادة

0 1012

السؤال

أستفسر بخصوص الآية الكريمة: فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا، فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا ـ السؤال: هل توجد شروح عن أكل وشرب السيدة مريم عليها السلام للرطب؟ وهل كان قبل أم بعد الولادة؟ أم أنه للحالتين ـ أي في المخاض وبعد الولادة؟ لأن بعض الأخوات ذكروا أنه ليس للمخاض إنما الآية تدل على أنه بعد الولادة والنفاس، والبعض يقول إنه جيد للمخاض وتسهيل الولادة، فهل توجد أحاديث صحيحة تذكر أنه يؤخذ عند المخاض لتسهيل الولادة؟ وهل الأحاديث التي ذكرت فضل الرطب في النفاس صحيحة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المفسرين اختلفوا في المقصود بقوله تعالى: فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا {مريم:24}.

هل هو عيسى ابن مريم، أو جبريل ـ عليهما السلام ـ فعلى القول الأول ـ وهو أن المنادي عيسى ـ فظاهر أن الأكل والشرب حصل بعد الولادة، أما على القول الثاني ـ وهو أن المنادي جبريل ـ فيحتمل أن يكون الأكل حصل قبل الولادة ويحتمل بعدها باعتبار أن المناداة وقعت بعد أن فجأ المخاض مريم، والمخاض هو وجع الولادة يقال مخضت المرأة بكسر الخاء تمخض بفتحها إذا دنا وقت ولادتها، فهل كان الأكل أثناء ذلك، أو بعد الولادة؟ أمر محتمل ولا يخفى فائدة الرطب للمرأة أثناء المخاض وبعد الولادة.

وأما صحة الأحاديث المروية في فضل الرطب للنفساء أو عند المخاض لتسهيل الولادة: فلم نقف على شيء من ذلك، فكل ما وقفنا عليه لا يصح مرفوعا، ومن ذلك ما روي عن علي وعن ابن عمر مرفوعا: أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإن لم يكن رطب فالتمر، وليس من الشجر أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران.

ومنه حديث سلمة بن قيس مرفوعا: أطعموا نساءكم في نفاسهن التمر فإنه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدها ذلك حليما، فإنه كان طعام مريم حين ولدت عيسى، ولو علم الله طعاما هو خير لها من التمر أطعمها إياه. قال ابن الجوزي في الموضوعات: لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اهـ. وقال الألباني في الضعيفة: موضوع. اهـ.

وقد روي في ذلك آثار أورد بعضها السيوطي في الدر المنثور فقال: أخرج عبد بن حميد عن شقيق قال: لو علم الله أن شيئا للنفساء خير من الرطب لأمر مريم به. وأخرج عبد بن حميد عن عمرو بن ميمون قال: ليس للنفساء خير من الرطب، أو التمر، وقال: إن الله قال: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن خيثم قال: ليس للنفساء عندي دواء مثل الرطب، ولا للمريض مثل العسل. اهـ.

وقال ابن الجوزي في زاد المسير: كان السلف يستحبون للنفساء الرطب من أجل مريم عليها السلام. اهـ.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات