السؤال
رجل تزوج، وفي ليلة البناء توفي والده، فأجل البناء إلى ما بعد خمسة عشر يوما. فلما جامع زوجته وجدها قد فقدت عذريتها، مع العلم أن أهل العروس كانوا قد أخذوها إلى مشعوذة قبل الزواج؛ لتنزع عنها الربط، إلا أنها كانت كذلك. فطلقها الزوج، وجرى بينهم توثيق تراض تفاديا للمشاكل. فهل هذا الطلاق جائز؟
مع العلم أن الزوج كان في حالة نفسية متدهورة، ويحتمل أن يكون هو الذي أفقدها عذريتها. وإذا وقع هذا الطلاق، فهل للزوجة جميع الحقوق؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن عذرية المرأة تزول بعدة أسباب، غير الجماع.
وعليه؛ فمن تزوج امرأة يظنها بكرا، فتخلف ظنه، فلا يحل له اتهام زوجته لذلك، ولا الظن السيئ بها.
هذا إذا تحقق أن زوال البكارة بغير سببه هو، وأولى إذا أمكن أن يكون زوال البكارة منه هو.
أما زواجه، فصحيح لازم، وليس له الخيار، بل يلزمه الصداق.
وإذا طلق، فلزوجته جميع حقوق المطلقة.
وفي الأخير: ننبه السائل، وغيره إلى أن الذهاب إلى السحرة، والمشعوذين حرام، والحرمة تشمل فعله، وطلبه، وتصديق أهله؛ وذلك لقوله تعالى: واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر [البقرة: 102].
وقد جعل الله تعالى في القرآن كفارة لمن أراد العلاج، أو النفع، فقد قال تعالى: وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين [الإسراء: 82].
فعليك أن تنصح أهل زوجتك بأن يستغفروا الله فيما حصل منهم، وأن تحذرهم من العودة إليه مرة أخرى.
والله أعلم.