السؤال
أنا شاب مسلم أعمل في مجال تقنية المعلومات والحاسب الآلي.
خلال سنوات عملي مررت بإشكالية: هل ما أتقاضاه من راتب حلال أم حرام؟ حيث إن من مشكلات العصر الحالي انتشار الربا والبنوك الربوية، وشركات التأمين التجاري. وأنا خلال بحثي عن عمل أتحرى ألا أعمل في أنظمة بنكية ربوية، أو أنظمة تأمين، ولكن بالرجوع إلى جميع الشركات التي عملت بها، أجد أنها تتعامل، من قريب أو بعيد، في هذه المجالات.
فعلى سبيل المثال، الشركة الأولى تبيع جميع منتجاتها للبنوك، رغم أن المنتج لا يقوم بحساب الربا مباشرة، والشركة الثانية لديها قسم لم أعمل فيه يتعامل أيضا مع البنوك، والثالثة فيها قسم مخصص للتأمين.
وتكمن الإشكالية في أنني لا أباشر العمل في هذه الأنظمة، إذ إني أتحرى ذلك قبل قبول العقد، ولكننا في بعض الأحيان نضطر إلى الربط مع هذه الأنظمة أو الاتصال بها، أو قد يكون البرنامج الذي نعمل عليه مباحا، لكن جزءا منه يحتوي على مخالفة شرعية.
كما قد أبدأ العمل في مشروع مباح، ثم بعد ستة أشهر يكلف الموظف بعمل قد يكون محرما أو مشتبها فيه. فماذا أفعل؟ وهل أترك عملي كلما ظهرت مثل هذه المشكلة؟ إذ كما أوضحت، يندر أن تجد عملا في مجال الحاسب الآلي لا يرتبط بالربا أو التأمين التجاري، ولو بشكل غير مباشر.
وهذا نوع من المشكلات التي أواجهها باستمرار في بلاد المسلمين، فكثير من الأعمال الحالية يختلط فيها الحلال بالحرام من الربا والعقود الفاسدة، وكوني موظفا ولست عامل أجرة باليوم، فإنني أقع في حرج، كما أن التغيير المستمر للوظيفة يضر بسمعتي المهنية وسيرتي الذاتية.
أرجو منكم ذكر بعض الضوابط المتعلقة بهذه الحالات، فإنها من النوازل المعاصرة التي قل البحث فيها.
جزاكم الله خيرا.


