خرج منها إفرازات وهي تقرأ القرآن ولم تعلم إلا بعد انتهاء القراءة

0 120

السؤال

أفتوني جزاكم الله خيرا: البارحة كنت أقرأ من االمصحف الشريف وبعد أن انتهيت اكتشفت انتقاض وضوئي بنزول الإفرازات في أثناء القراءة ولكن لم أعلم عنها إلا بعد انتهائي من القراءة كما أسلفت، فماذا علي؟ وهل يلزمني أن أعيد الوضوء والقراءة؟ وهل أنا آثمة لأنني لم أعد؟ وشكرا جزيلا لكم.
لدي سؤال آخر مهم جدا أرجو أن تجيبوا عليه: وهو أنني استقظيت مرة متأخرة الساعة الثامنة صباحا ولما وقفت لأصلي الفجر قلت في قلبي أنا أنوي أن أؤدي صلاة فجر هذا اليوم الآن، فهل نيتي بهذا الشكل تعتبر صحيحة؟ أنا أعلم أنه كان يجب علي أن أقول أن أنوي أن أقضي صلاة فجر هذا اليوم الآن، لأن أدائي لها متأخرة يعتبر قضاء وليس أداء، ولكنني نسيت ولم أنتبه إلا بعد يومين أو ثلاثة وقد تكرر هذا الأمر في صلاتين أو ثلاثة وأشك في عددها ولست متأكدة، فماذا أفعل في مثل هذا الحال؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن أوضحنا في الفتوى رقم: 110928، حكم الإفرازات وما يترتب عليها، وأنها ناقضة للوضوء على كل حال.

فإذا خرجت الإفرازات بطلت الطهارة وحرم مس المصحف عند جمهور أهل العلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:178993.

فكان الواجب على هذه السائلة أن تتوقف فور خروج الحدث منها عن المصحف، فكما لا يجوز للمحدث الإقدام على ذلك لا يجوز له الاستمرار فيه، ولا يلزم من هذ التحريم وجوب إعادة الطهارة وقضاء تلك العبادة ـ القراءة من المصحف ـ كما هو الحال في الصلاة والطواف، وإنما تلزم التوبة والندم، وفي مثل حالة السائلة وهي كونها ناسية يرتفع الإثم والحمد لله، لقوله صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وصححه الشيخ الألباني.  

هذا عن السؤال الأول.

أما السؤال الثاني: فإن النية هي القصد بالقلب ولا يعبر عنها بالقول، والتلفظ بها غير مشروع. وكان الصواب أن تنوي القضاء في الحالة المذكورة، وحيث أنها نسيت ونوت الأداء لم يؤثر ذلك على صحة صلاتها ولا يجب عليها القضاء, لأن نية الأداء تنوب عن نية القضاء لا سيما مع عدم العلم, كما سبق بيانه في الفتوى رقم:159685

والله أعلم.

مواد ذات صلة