0 284

السؤال

أنا رجل قد تزوجت منذ 11 عاما, وأنجبت 3 أطفال, ومقيم بالخارج, وزوجتي في آخر سنتين ترفض الإقامة معي بالخارج, فتزوجت بثانية فغضبت زوجتي الأولى, وطلبت الطلاق منذ حوالي سنتين, وأنا ألاطفها وأحاول تأجيله لعلها تهدأ وتفكر في هدمها للبيت, وأنا أحاول أن أثنيها عنه, ولكنها أصرت وأنا مقيم بالخارج وهي مقيمة بمصر, فنزلت منذ شهر واتفقنا على الطلاق على أن أعطيها مبلغا معينا حقها من نفقة المتعة, وتنازلت عن أغراض الزوجية والذهب لها, وذهبنا سويا إلى المأذون, وطلقنا طلاقا بائنا, ولكني ناقشته في ذلك, وقلت له: إن هذا ليس بإبراء؛ لأنها لم تتنازل لي عن حقوقها مقابل الطلاق, بل أنا أعطيتها حقها, فقال: "إنه طالما جاء الزوج والزوجة فلا بد من طلاق بائن" فقلت له: حسنا, فهذه قوانين البلد, لكني بداخلي أرى أن هذا الطلاق - من ناحية الشرع - طلاق رجعي, بغض النظر عن قوانين البلد, ورجعنا للبيت, وأقمت بالبيت حوالي أسبوع قبل سفري للخارج, وحصل بعد عدة أيام مداعبات بيني وبين زوجتي, ولكنها لم تصل لحد الإيلاج, ولكنه حدث إنزال مني خارج فرجها, ثم سافرت إلى خارج البلاد الآن فهل يعتبر ذلك الفعل حراما؟ وإذا كان ليس محرما فهل ذلك يعتبر رجعة من الطلاق؟ وإذا كان رجعة فهل يجب أن أصبر حتى تحيض هذه المرة ثم أطلقها طلقة أخرى, بغض النظر عن الأوراق, وتحسب العدة ثلاثة قروء من بعد ذلك الطلاق, وأعتبر هكذا طلقتها مرتين أم ماذا؟
أفيدونا, جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت طلقت زوجتك دون الثلاث, ولم يكن طلاقك على عوض, أو حكم به حاكم، فطلاقك رجعي، ففي فتاوى دار الإفتاء المصرية: كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث, والطلاق قبل الدخول, والطلاق على مال.
وما دام الطلاق رجعيا فالراجح عندنا أنها في حكم الزوجة يجوز لك الاستمتاع بها، قال ابن مفلح في المبدع شرح المقنع: والرجعية زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء ويباح لزوجها وطؤها والخلوة بها والسفر بها.

وقد اختلف أهل العلم في حصول الرجعة بمباشرة المرأة دون الفرج بنية الرجعة أو عدمها، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 30719.

وعلى القول بحصول الرجعة بما وقع منك من الفعل فإن أردت مفارقتها فلتنتظر حتى تحيض زوجتك ثم تطهر ثم تطلقها، وانظر الفتوى رقم: 119498.

وإن كنت طلقتها قبل ذلك واحدة فقط, فتكون هذه هي الطلقة الثانية, ويجوز لك رجعتها قبل انقضاء عدتها، وتحتسب العدة منذ وقت تلفظك بالطلاق.

وننبهك إلى أن رجعة المرأة مع بقاء الأوراق الرسمية التي تثبت أنها مطلقة فيه مخاطرة عظيمة، وانظر الفتوى رقم: 167041.

والذي ننصحك به أن تعرض مسألتك على المحكمة الشرعية, أو على من تمكنك مشافهته من أهل العلم الموثوقين في بلدكم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة