البدائل الطيبة عن إنشاء موقع غنائي للتصدق لخدمة الإسلام

0 214

السؤال

أود أن أنشىء موقعا للأغاني على الشبكة على أن أحصل على مبلغ نظير إدارته فقط والباقي أخرجه لله حيث أني أرى أن مثل هذه المواقع تكسب كثيرا فأنا أريد أن أفيد ديني بهذه الأموال فهل وجهة نظري صحيحة أم خطأ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنشكر للسائل الكريم حسن نيته، ولكنا نقول له: إن الغاية لا تبرر الوسيلة، فمهما بلغت الغاية من الأهمية، فلا بد أن تكون الوسيلة الموصلة إليها حلالا، وإن الغناء محرم في دين الله، فقد قال الله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) [لقمان:6].
قال أبو الصهباء: سألت ابن مسعود عن قوله تعالى: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) فقال: والله الذي لا إله غيره هو الغناء، فرددها ثلاث مرات.
وروى ابن ماجه في سننه بإسناد صحيح عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم قردة وخنازير".
وقال ابن القيم -رحمه ا لله-: وأما سماعه من المرأة الأجنبية، فمن أعظم المحرمات وأشدها فسادا للدين.
ومن هنا تعلم أنه لا يجوز لك أن تنشئ موقعا للأغاني مهما كانت مكاسبه، فهي مكاسب محرمة لا بركة فيها، واعلم أن طرائق الخير كثيرة والحمد لله، وأنك تستطيع أن تفيد الإسلام والمسلمين بوسائل كثيرة، وتنال أجرا عظيما بإذن الله قال تعالى: (وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم) [البقرة:215].
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان بالله، والجهاد في سبيله" قلت: أي الرقاب أفضل؟ قال: "أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا" قلت: فإن لم أفعل. قال: "تعين صانعا أو تصنع لأخرق" قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: "تكف شرك عن الناس، فإنها صدقة منك على نفسك" متفق عليه.
وتستطيع أن تطلب العلم النافع وتعلمه، قال تعالى: (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) [الزمر:9].
وتستطيع أن تدعو إلى الله على بصيرة، قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة) [يوسف:108].
وتستطيع أن تتصدق ولو بتمره من كسب طيب، فتنال أجرا كثيرا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تصدق بعدل تمره من كسب طيب، ولا يقبل الله إلا الطيب، فإن الله يقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه حتى تصير مثل الجبل" متفق عليه من حديث أبي هريرة.
والفلو هو: المهر.
وبالجملة فطرق الخير كثيرة، فخذ بأيها استطعت، ونسأل الله تعالى أن يستعملنا وإياك في خدمة دينه، إنه ولي ذلك، والقادر عليه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة