لا ينبغي لمسلم هجر تلاوة وسماع القرآن الكريم

0 361

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمهل السلسلة الفضية حلال أن يضعها الرجل في عنقه ولا أستطيع أن أستمع إلى القرآن ولا أستطيع أن أحافظ على الصلاة في وقتها أرجو منكم الإيضاح. وبارك الله فيكم وجزاكم الله الف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأما حكم لبس السلسلة الفضية للرجال، فمبين في الفتوى رقم: 9180.
وأما ترك الاستماع للقرآن الكريم تركا مطلقا، فإنه يدخل في هجر القرآن الذي ذمه الله سبحانه بقوله: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) [الفرقان:30].
ولكن ينبغي لك الاستماع إليه بين الحين والآخر، وإن لم يكن يوميا، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يستمعه من بعض أصحابه، ويقول: "إني أحب أن اسمعه من غيري" متفق عليه من حديث عبد الله بن مسعود.
ولا تقتصر فقط على سماع القرآن فحسب، بل ينبغي أن يكون لك ورد من القرآن الكريم تقرؤه يوميا.
وأما تأخير الصلاة، والتفريط في أدائها في جماعة، فإنه إثم كبير، فقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على وجوب إقامة الصلاة، والمحافظة عليها، ورعاية شأنها، وذم تركها والتهاون في أمرها، وذهب المحققون من أهل العلم إلى وجوب أداء الصلاة في جماعة في المسجد على الرجال.
أما تأخيرها حتى يخرج وقتها، فهذا من أعظم المحرمات، والوعيد فيه شديد، وقد فسر العلماء قول الله تعالى: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) [مريم:59] بأن المراد بإضاعة الصلاة هو: تأخيرها عن وقتها، والله سبحانه وتعالى جعل لكل صلاة وقتا محددا يجب أن تؤدى فيها، قـال سبحانه: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) [النساء:103].
ولا يجوز جمع كل الصلوات في وقت واحد بحال من الأحوال، وإنما يجوز جمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء تقديما وتأخيرا في حالات الأعذار الشرعية المعروفة.
أما ما سوى ذلك، فلا يجوز بإجماع المسلمين، وقد أفتى جماعة من السلف بكفر من ترك فريضة واحدة متعمدا حتى خرج من وقتها.
فعليك بالتوبة إلى الله سريعا، وأداء الصلاة في وقتها مهما كانت الأسباب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة