لا يحكم بانتقال النجاسة بدون يقين

0 181

السؤال

كنت قد نسيت قطعة ملابس داخلية عليها بقعتان من دم الحيض على أرض الحمام - حمام إفرنجي - ثم جاءت المرأة التي تنظف المنزل وقامت بتنظيف الحمام، وشطفه كله بالماء، وبعدها تذكرت قطعة الملابس الداخلية النجسة، فذهبت لإحضارها، ولكنني وجدت المرأة قد انتهت من التنظيف، وقد وضعت القطعة وكانت مبللة على رف الحمام، والسؤال الذي يشغل بالي كثيرا: هل أصبح الحمام نجسا؛ لأن المياه التي نظفت المرأة بها الحمام أصبحت نجسة لملامستها قطعة الملابس النجسة؟ وهل كل شيء في المنزل تنجس بعدها عن طريق يد المرأة؛ لأنها لمست الملابس النجسة، ولا أدري هل غسلت يدها أم لا؟ وهل تنجس البيت من قدميها أيضا؟ أرجو الإجابة سريعا؛ لأني لم أعد أحتمل التفكير، وأصبحت أحس أن كل شيء نجس، وأن صلاتنا جميعا غير مقبولة بسببي أنا، وأخاف من الله أن يحاسبني على هذا، فأرجو التوضيح، مع العلم أني لم أسأل المرأة شيئا، أقصد لم أسألها هل غسلت يدها أم لم تغسلها بسبب الحرج، فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فاعلمي - أيتها الأخت الكريمة - أن اليقين لا يزول بالشك، وأن الأصل في الأشياء الطهارة، فما لم يحصل اليقين بانتقال النجاسة إليها، فإنه يحكم بطهارتها؛ استصحابا لأصل الطهارة المتيقنة.

وبناء على ذلك، وفي ضوء ما ذكرت في سؤالك، فلا يظهر دليل واضح على ثبوت انتقال النجاسة إلى أي موضع في المنزل، وراجعي الفتوى: 225313.

وننصحك بالإعراض عن التفكير في مثل تلك الأمور؛ حتى لا تفتحي عليك باب الوساوس، فالتلهي عن الوساوس، وعدم الاسترسال من أهم الوسائل المعينة للتغلب عليها، بعد الاستعانة بالله عز وجل، وانظري لمزيد الفائدة الفتويين التاليتين: 3086، 51601.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات