يعامل الكافر بالبر والقسط دون المحبة والمودة

0 419

السؤال

هل يعد النصارى كفارا؟ وما حكم من يتعامل معهم بخلق حسن، ويخلص لهم؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن لم يدن بالإسلام بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر، سواء كان من أهل الكتاب أو غيرهم، وقد سبق بيان ذلك مفصلا في الفتوى: 2924.

وأما معاملة أهل الكتاب بخلق حسن، فلا حرج فيها إذا لم يكونوا محاربين؛ بل كانوا ذميين، أو مستأمنين، لقوله تعالى: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين [الممتحنة: 8].

ويجب التنبه إلى أن هناك فرقا بين البر والقسط والإحسان، وبين المحبة والمودة، والمصادقة والإخلاص لهم كما عبر السائل، فلا مودة بين مسلم وكافر؛ لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين [المائدة: 51]، وقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون [آل عمران: 118].

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة