إضاعة صلاة الصبح لعدم القدرة على القيام للغسل من الجنابة

0 101

السؤال

أنا امرأة مسلمة متزوجة من شاب مسلم ولدي أطفال مشكلتي أنني لا أصلي الفجر حاضرا بسبب ممارسة الجماع قبل النوم مباشرة والذي يكون لا رغبة لي فيه في هذا التوقيت من أجل المحافظة على صلاة الصبح وزوجي ينام بعد الجماع مباشرة ولا يقوم للغسل وأنا كذلك لا أستطيع الغسل في هذه الساعة المتأخرة من الليل وذلك لعدة أسباب أهمها أنني لوحدي فأشعر بالوحشة وكلما سمعت صوتا أتوسوس منه وقد شرحت موقفي لزوجي لكي يغير توقيت الجماع بحيث نستطيع كلانا أن نغتسل فيقتنع في وقتها وينسى أو يتناسى فيما بعد إضافة إلى أن مشاعري نحو زوجي ونحو العملية نفسها تظهر بأنني رافضة لذلك وأخاف دائما أن يكون نتيجة الرفض هذا عودة زوجي لرؤية الصور المحرمة وقد تاب الآن ومسحها جميعها فأسعفوني بالحل جزاكم الله كل خير

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الصلاة في وقتها هي أهم شيء في حياة المسلم وأولى ما يحافظ عليه ويحرص، فقد وصى الله تعالى بذلك حيث قال: حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين [البقرة:238]
وقد توعد من يضيعها أو يتهاون في أدائها في وقتها حيث قال: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا [مريم:59]
وقال: فويل للمصلين*الذين هم عن صلاتهم ساهون [الماعون: 4-5] ولا شك أن كل ما يؤدي إلى تأخير الصلاة عن وقتها محرم لا يجوز الإقدام عليه، ومن ذلك تأخير الاغتسال من الجنابة تأخير يفضي إلى عدم فعل الصلاة في وقتها.
ولذلك يجب عليكما أن تفعلا أحد أمرين:
أولهما: أن تغتسلا بعد موجب الاغتسال مباشرة قبل أن تناما، وذلك أفضل وأحوط.
وثانيهما: أن تتخذا الأسباب اللازمة لأن تستيقظا في وقت للاغتسال وإدراك الصلاة في وقتها، بل على زوجك أن يدرك الصلاة في الجماعة.
فأي الأمرين فعلتما حصل به المطلوب شرعا، ولا يسع زوجك أن يمتنع منهما جميعا.
فإن امتنع منهما جميعا وأصر على ذلك متعمدا تضييع الصلاة وإخراجها عن وقتها، فعليك أن تمنعيه من نفسك بعد النصح وتذكيره بالله تعالى، وتبيين الحكم الشرعي له، وأنه الحامل لك وحده على الامتناع في ذلك الوقت.
وعليك أن تبدي له استعدادك لما يريد في هذا الوقت وفي أي وقت آخر، ما لم يفض ذلك إلى ارتكاب ما حرم الله تعالى وتضييع ما أوجب.
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوالنا وأحوالكم وأحوال المسلمين جميعا، وأن يرزقنا وإياكم التوبة النصوح، والعمل الصالح المتقبل، والاستقامة على ذلك، إنه كريم جواد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة