حكم حج الزوجة مع وجود دين كبير على زوجها

0 168

السؤال

أريد الذهاب للحج هذا العام؛ لأن فرصي تصبح أقل كل عام عن الذي قبله, وفاجأني زوجي بدين كبير علينا, كما أنه يرفض مرافقتي للحج. فهل علي من وزر إذا ذهبت في مثل هذه الظروف؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن شروط وجوب الحج: الاستطاعة؛ لقول الله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [آل عمران:97].

وقد ذكرنا ضابط الاستطاعة التي يجب معها الحج, وذلك في الفتوى رقم: 22472، وراجعي كذلك الفتوى رقم: 14798.

ثم إذا توفرت لديك الاستطاعة لحج الفريضة, وكان الدين على زوجك, فهذا لا يمنعك من الحج, أما إذا كنت أنت مطالبة بهذا الدين, ففي هذه المسألة تفصيل ذكره الشيخ/ ابن عثيمين في مجموع الفتاوى، حيث قال -رحمه الله-: الدين إذا كان حالا فإنه مقدم على الحج، لسبقه وجوب الحج، فيوفي الدين ويحج، وإذا لم يكن عنده شيء بعد وفاء الدين ينتظر حتى يغنيه الله، وإذا كان مؤجلا نظاميا فإن كان الإنسان واثقا من نفسه أنه إذا حل الأجل يسدده، فإن الدين هنا لا يمنع وجوب الحج، سواء أذن له الدائن أم لم يأذن، وإن كان لا يضمن القدرة على الوفاء فإنه ينتظر حتى يحل الأجل.. وبناء على ذلك نقول: من عنده دين إذا كان يعلم من نفسه أنه إذا حل الأجل أوفى يجب عليه الحج، ولو كان عليه دين. انتهى.

ثم إذا كنت لم تحجي حجة الفريضة, وامتنع زوجك من السفر معك, أو منعك من الخروج أصلا, فيجب عليك الحج إذا كنت مستطيعة, ووجدت محرما أو رفقة مأمونة, ولا تأثمين في هذه الحالة, كما تقدم في الفتوى رقم: 268717.

أما إذا كنت تريدين حج نافلة: فلا يجوز لك الخروج إلا بإذن زوجك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة