نصيحة لمن ابتلي بالمصائب

0 103

السؤال

أنا شاب عمري 25 سنة، كنت أعمل في شركة، وكنت مدمنا على النظر المحرم، والمراسلات المحرمة، وفي نفس الوقت كنت أصلي، ويراني الناس إنسانا جيدا، وفي خلال عملي لم أكن رسميا، يعني فترة تدريب، وكنت أنتظر أن يتم ترسيمي بعد سنتين، وقبل انتهاء السنتين ببضعة أشهر قالو لنا: إن الشركة لم تعد ترسم العمال، وبدأت أفكر كثيرا في أن ما أصابني بسبب الذنوب والمعاصي، لفترة 4 أشهر حتى لاحظ أصدقائي أني أصبحت كثير السكوت، ولا أدري ما أصابني، وتركت العمل، وأصبحت جالسا في المنزل، وانقطعت عن المواقع الاجتماعية وقد كنت اجتماعيا دائما، ولكن فرطت في جنب الله بسبب التمادي في الذنوب، وأنا الآن أعيش بدون طعم للحياة: أصلي، ولا أخشع، وأتناول الطعام ولا أحس باللذة، وأنا خائف من حالتي هاته، وأصبحت لا أستطيع الكلام مع أصدقائي، كأني لا أعرف ما سأقول، وكأن دماغي لا يستطيع التفكير، ودائما أطلب من الله أن يغفر لي، ويرحمني، وأن أحس بالحياة؛ لأني أصبحت أعيش اللحظة، يعني لا أتذكر ما مضى، ولا أستطيع القيام بأنشطة كيفما كانت، فأرجو منكم أن تساعدوني.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فالذي ننصحك به هو أن تتوب إلى الله تعالى مما ألممت به من الذنوب، وإذا تبت إلى الله توبة نصوحا، فإن الله تعالى يغفر لك، ويعفو عنك، وتكون كمن لم يذنب، كما قال تعالى: قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم {الزمر:53}، وقال صلى الله عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له. رواه ابن ماجه.

وأما ما أصابك من المصيبة في الدنيا، فعليك أن تصبر، وتحتسب، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، قال تعالى: ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم {التغابن:11}، قال علقمة: هو العبد تصيبه المصيبة، فيعلم أنها من عند الله؛ فيرضى، ويسلم.

واعلم أن قضاء الله للمؤمن، خير كله، فارض بما يقدره الله، ويقضيه، وأحسن ظنك به سبحانه، وتوكل عليه في جميع أمورك، واستعن به على جلب مصالحك، ودفع المضار عنك، وخذ بالأسباب الدنيوية الجالبة للعمل -بإذن الله-، وكن على ثقة بما في يد الله تعالى، عالما أن ما عنده خير للأبرار.

  كما ننصحك بمراجعة أحد الأطباء النفسيين الثقات؛ للنظر فيما حصل لك من المشكلات النفسية، ويمكنك مراجعة قسم الاستشارات بموقعنا في هذا الخصوص.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات