السؤال
هل يجوز هبة ثواب العمرة الواحدة لأكثر من شخص: سواء كانوا أشخاصا أحياء، أو أمواتا، أو هما معا؟
وهل يجوز أداء أكثر من عمرة في الرحلة الواحدة، من التنعيم؟
وجزاكم الله خيرا.
هل يجوز هبة ثواب العمرة الواحدة لأكثر من شخص: سواء كانوا أشخاصا أحياء، أو أمواتا، أو هما معا؟
وهل يجوز أداء أكثر من عمرة في الرحلة الواحدة، من التنعيم؟
وجزاكم الله خيرا.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت تعني بهبة ثواب العمرة أنك تفعلها دون نية الاستنابة، وتعطي الثواب لشخص أو أشخاص. فإنه لا مانع من ذلك، مع أن إعطاء ثواب العبادة للغير محل خلاف بين العلماء.
وإن كنت تعني أنك تنوب عن أشخاص في أداء العمرة؛ فإن ذلك لا يصح فيه التعدد.
وللنيابة عن الشخص الواحد إن كان حيا شروط. انظرها في الفتوى: 26182.
وعما إذا كان يجوز أداء أكثر من عمرة في الرحلة الواحدة من التنعيم، فنقول لك:
أولا: إن التنعيم ليس شرطا لصحة العمرة، بل المشترط أن يجمع في إحرامه بين الحل والحرم.
قال الشيخ خليل في مختصره: ولها وللقران الحل، والجعرانة أولى، ثم التنعيم. اهـ.
قال الدردير: ليجمع في إحرامه بين الحل والحرم في الصورتين، كما هو الشرط في كل إحرام -يعني بالنسبة للقارن والمعتمر- ولا يجوز الإحرام من الحرم، وانعقد إن وقع ولا دم عليه، ولا بد من خروجه للحل. اهـ.
وبناء على ذلك؛ يتضح لك أن الرحلة الواحدة لا يصح فيها أكثر من عمرة؛ لاشتراط الحل في كل إحرام للعمرة.
وهذا كله على تقدير أنك تعني بالرحلة الواحدة من التنعيم: أنك إذا ذهبت من التنعيم تأتي بعمرتين أو أكثر، دون أن تعود إلى التنعيم مرة أخرى.
أما إذا كنت تعني بالرحلة المجيء من بلدك، حيث إنك تسأل عما إذا كان يمكنك أن تؤدي أكثر من عمرة قبل أن تعود إلى بلدك الذي قدمت منه.
فالجواب أن ذلك ممكن بأن تؤدي ما تريد من العمرات قبل أن تعود إلى بلدك، بشرط أن تخرج إلى الجعرانة، أو التنعيم، أو غيرها من بلاد الحل، عند كل عمرة.
والله أعلم.