حكم الشرع فيمن لا يغتسل من الجنابة، ويأتي زوجته

0 233

السؤال

ما حكم الشرع في رجل لا يغتسل من الجنابة، ويأتي زوجته وهو جنب من المرات السابقة لأنه يكره الاغتسال, وماذا تفعل زوجته معه لأنه رافض الاغتسال تماما؟ أفيدونا جزاكم الله كل خيرا

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فلا ندري ما معنى أن هذا الرجل لا يغتسل من الجنابة، هل يعني أن تمر عليه أوقات الصلوات وهو جنب فلا يغتسل ولا يصلي، أم تصيبه الجنابة ثم يعاود مجامعة أهله دون أن يغتسل بين الجماعين. فإذا كان الاحتمال الأول، وكان الرجل ممن ليس له عذر في ترك الغسل من مرض ونحوه، فإن هذا جرم عظيم من الرجل بتركه الصلاة المفروضة، ومثل هذا يقال له: صل فإذا استجاب فإنه سيغتسل حتما، لأن الغسل من الجنابة شرط تتوقف صحة الصلاة عليه، وانظري في حكم تارك الصلاة الفتوى رقم: 1846 أما إن كان الاحتمال الثاني: فإنه يستحب للرجل إذا جامع أهله، ثم أراد أن يعود لجماعها أن يغتسل أو يتوضأ، لحديث مسلم عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ. وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، فقيل له: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا، قال: هذا أزكى وأطيب وأطهر. فهذان الحديثان يدلان على استحباب الوضوء أو الغسل عند إرادة الرجل معاودة إتيان أهله، وإلى الاستحباب ذهب جمهور العلماء، بينما ذهب أهل الظاهر وابن حبيب المالكي إلى الوجوب، والصحيح قول الجمهور لحديث عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يجامع ثم يعود ولا يتوضأ"، رواه الطحاوي ، ولحديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف ذات يوم على نسائه في غسل واحد. رواه أبو داود . والله أعلم.

مواد ذات صلة