الموازنة بين خطبة الفتاة التي تعلّق القلب بها أو التي اختارها الأهل

0 13

السؤال

أنا شاب في ال 23 من عمري، أخدم حاليا في الجيش، وقد بقيت لي عشرة أشهر لإنهاء الخدمة، ووالداي يريدان أن يخطبا لي قبل أن أنهي الخدمة بأشهر، على أن أتزوج بعد إنهاء الخدمة بسنة، أو سنة ونصف، وكنت معترضا على هذا الموضوع؛ لأني خائف من مصاريف الخطبة والزواج؛ نظرا لقلة الرواتب، وقلة فرص العمل.
وأنا واقع حاليا في مشكلة اختيار الفتاة، فقد كنت مرتبطا بفتاة منذ ثماني سنين، وحصلت بعض التجاوزات بيننا، لكني أحبها، وأريدها، وأهلها يحبونني، وتكلمت مع الأم لأعرف منها متطلبات الزواج لديهم، وأعرافهم، وحدث اختلاف بسيط بيننا بسبب القائمة، فهم يجعلون الخاطب يمضي على قائمة مشتريات البيت كلها -التي اشتروها، والتي اشتريناها-، وفي حالة الطلاق يصبح كل أثاث البيت ومشتملاته ملكا للزوجة، فاختلفنا، وانفصلنا عن بعض.
وتريد أمي الآن أن تزوجني أخت صديقي، وأهلي معجبون جدا بأخلاق هذه العائلة وتربيتهم، وأنا معجب بهم جدا، لكني في صراع بين أن أتقدم لها، أو للفتاة التي كنت مرتبطا بها، وأتنازل عن موضوع القائمة؛ فأنا أحن لها، ومتعلق بها جدا، وهي متعلقة بي أيضا، وأخاف إن تزوجت الفتاة الأخرى أن لا أحبها، أو أتعلق بها، كما أريد أن أتوب إلى الله، وأن أستر نفسي؛ لكي لا أقع في المحرمات مرة أخرى، وأن يكون الزواج سببا لتركي بعض المعاصي -مثل العادة السرية، والمواقع الإباحية-، وأن يكون سببا لالتزامي بالصلاة، وأن أجد من يساعدني على ذلك، فأرجو أن تساعدوني في هذا الموضوع؛ لأني في حيرة من أمري.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنصيحتنا لك أن تتقي الله، وتتوب إليه، وأن تبادر بالزواج؛ لتعف نفسك.

والذي نراه لك أن تتقدم إلى الفتاة التي تعلق قلبك بها، ما دمت تقدر على الزواج منها، فعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم نر للمتحابين مثل النكاح. رواه ابن ماجه.

وفي الإنصاف للمرداوي -رحمه الله-: قال ابن الجوزي: ومن ابتلي بالهوى، فأراد التزوج، فليجتهد في نكاح التي ابتلي بها، إن صح ذلك، وجاز. انتهى.

وبخصوص قائمة المنقولات، راجع الفتوى: 325429.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة