السؤال
أنا فتاة أعاني من خيالات لا تنتهي، وهذه مشكلة كبيرة؛ لأني في فترة امتحانات جامعية، ووقتي يذهب دون فائدة، ولا أتقدم، وأصبحت علاماتي سيئة، وأحاول كتابة الأشياء التي أتخيلها، وتذهب الخيالات وترجع مرة أخرى، فأريد حلا جذريا.
وعندي كذلك نقص في فيتامين (د)، ووصف الطبيب لي جرعة كل أسبوع، لكني عندما آخذها أشعر أن عقلي يتوقف تماما عن العمل، وأحتاج إلى النوم يوما كاملا، وآخذ حبة (B12) حتى أتخلص من تأثير حبة فيتامين (د)، ويرجع عقلي إلى الحركة، وأشعر أن الجزء الذي يتوقف أكثر هو الجزء الأيمن من الدماغ، وأعاني أيضا من مشاكل في المعدة، فخلال وقت الامتحان تصدر أصواتا بشكل غير طبيعي من التوتر.
أنا لا أصلي، وأجد صعوبة بالغة في الالتزام بالصلاة، وحاولت كثيرا، وتأملت عذاب القبر، والأشياء التي تحدث، ولكني أشعر أني قد مت من الداخل.
أحب الله؛ لأني قد مررت بظروف صعبة جدا، وهو أنقذني منها، وأريد الرجوع إليه، لكني لا أستطيع الالتزام، وأحيانا أجد صعوبة في البدء، وأشعر أني أحتاج إلى شخص إلى جانبي دائما.
وسمعتي ليست جيدة، ولا أعلم إن كنت سأتزوج أم لا، لكني أؤمن أنه لا خير في أهل منطقتي، رغم كل ما حدث لي، وقد كنت في حالة اكتئاب، ومحاولات انتحار، إلا أني رأيت أن الناس -ولو كنت على حافة الموت- ليس في قلبها ذرة رحمة، وأتمنى عند موتي أن تختفي جثتي، أو أن لا يصلي علي أحد؛ حتى لا يقولوا صلينا عليها، لا أريد أحدا من الناس.
أتذكر مواقف حصلت لي -لأن سمعتي سيئة-، فقد أتت إلينا امرأة من أصدقاء العائلة، وكانت تنظر إلي نظرة غير جيدة، فدخلت مرة إلى بيتنا، وسلمت من بعيد دون أن أقترب، ومشيت في طريقي، فغضبت مني أمي، وهي شعرت أني لا أحبها، وأنا سعيدة بذلك، وتكرر موقف شبيه بذلك مع امرأتين أخريين، وقللت من شأنهن بنجاح.
والداي يلزمانني أن لا أتطاول على أحد، ويعدانه قلة أدب، وأنا أعده دفاعا عن نفسي، وكرامتي؛ فلا يجوز لأحد أن يعاملني بنظرة ازدراء، ولو كان قد بلغ الستين من عمره؛ فالعمر ليس مقياسا، والإنسان الذي يهين غيره، أو يهينني، سوف أهينه.
رغم كل محاولات الناس الفاشلة في أن يشوهوا سمعتي؛ إلا أن اسمي معروف مثل الهشيم في النار، وأجد الكثير من الطلاب يحبونني -والحمد لله-.
أعلم أن الناس لا يحبون أن أصل لهذه المرحلة، ويحبون أن يروني مدمرة، لكني أطلب من الله أن ينزل بهم أشد العذاب بما اتهموني به.
حتى وإن حاولت الانتحار؛ فهذا لا يعني أني غير عذراء. أفتوني في أموري.


