السؤال
أنا فتاة، عمري 21 سنة، لدي بعض الحلي من الذهب، منها القلادات وأقراط الأذن. هذا الذهب أملكه منذ أن كنت صغيرة، وأنا الآن لا أرتديه ولا أستعمله، وهو موجود حاليا عند أمي، قد خبأته لي حتى أتزوج، وإن شاء الله سأخذه معي حينها. وقد أخبرتني أمي أيضا أن لديها ذهبا آخر خبأته لي، وأنا لا أعرف عنه شيئا.
سؤالي عن زكاة هذا الذهب: أنا طالبة لا أعمل، وليس لي دخل خاص، لكن أحيانا أحصل على مصروف من عائلتي. لدي بطاقة طلاب الجامعة، تضع فيها عائلتي المال لأدفع رسوم الجامعة، أو أشتري منها بعض الأشياء عبر الإنترنت للعائلة أحيانا. فهل تجب زكاة هذا الذهب علي أم على أمي؟ علما بأنني لم أخرج زكاته من قبل، وقد قالت لي أمي إنها تلبس منه أحيانا، لكن لا أظن أنها تلبس جميعه.
وإذا كانت الزكاة واجبة علي، فهل أبدأ حساب الأعوام ابتداء من بلوغي؟ أي أحتسب زكاته من عام البلوغ بالنسبة للذهب الذي أملكه منذ صغري، أم أحتسب الأعوام التي قبل البلوغ؟
جزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان هذا الحلي الذي تملكينه معدا للزينة، فلا زكاة فيه؛ لأن الحلي لا زكاة فيه في قول جمهور الفقهاء، وهو الذي عليه الفتوى عندنا: 127824.
فلا تجب الزكاة في الحلي المعد للزينة، ولو لم تستعمله المرأة، وقد أوضحنا ذلك في الفتوى: 134797.
وأما الذهب الذي ادخرته الأم لزينة ابنتها وهو باق على ملك الأم، فإن كانت البنت لا تزال صغيرة لا تصلح للزينة، فالزكاة فيه واجبة، فيجب على الأم إخراج زكاته، وإذا كبرت البنت، وأصبحت صالحة للتزين به، فلا زكاة فيه على الأصل، وهو عدم وجوب الزكاة في الحلي، وللمزيد يمكن الاطلاع على الفتوى: 271171.
أما ما كان من الذهب معدا للادخار، فتجب الزكاة فيه إذا بلغ بنفسه نصابا، أو بما ينضم إليه من ذهب، أو نقود أخرى، ونحو ذلك، وحال عليه الحول. وراجعي الفتوى: 6237.
والزكاة تتعلق بالمال، فتجب فيه الزكاة منذ بلوغه نصابا، وحولان الحول عليه في الحالات التي يجب أن يزكى فيها -حسبما ذكرنا آنفا-، ولو كان ذلك قبل البلوغ، ولذلك تجب الزكاة في مال الصبي، كما هو مبين في الفتوى: 6407.
وإذا لم يكن للمزكي نقود يخرج منها الزكاة، فذلك لا يسقط زكاة الذهب، فيمكن إخراجها من الذهب نفسه، بل الأصل إخراج الزكاة من جنس المال، وسبق بيان ذلك في الفتوى: 6513. وتنظر الفتوى: 198429.
والله أعلم.