حكم دفع مال للمشرف عن مخالفات البناء من أجل ألا يكتب المخالفة

0 4

السؤال

زوجي مهندس مدني يعمل في مجال البناء، والدولة ترسل دوريات لمتابعة البناء المخالف للقانون. والمشرف الذي يفتش عن المخالفات يحرر محاضر للمخالفين، وفي بعض الأحيان يضطر زوجي إلى إعطاء المشرف مالا حتى لا يحرر محضرا، فيسكت ويكمل العمل.
هذا هو الحال السائد في البلد هنا؛ فالناس تبني، والمجلس يبحث عن المخالفات، لكن عندما يأخذ المشرف مالا لا يحرر المحضر. وتكون الغرامات كبيرة جدا إذا تم تحرير المحضر، لذلك عندما يجد صاحب البناء مهندسا يحميه من المحضر، يختار العمل معه. بمعنى آخر: الجميع يعمل بهذه الطريقة، وأحيانا إذا لم يفعل زوجي ذلك لا يجد عملا. فهل هذا يعد رشوة؟ أم إن الإثم على صاحب البيت فقط؟
وزوجي يقول: الناس غلابة، والقانون ظالم في موضوع مخالفات البناء، وأنا أخفف عنهم. لكن للأسف، هذا أصبح عرفا في البلد؛ أن يقدم المال لمشرف البحث عن البناء المخالف، فيقبل المال ولا يحرر المحضر.
فهل هذا يعد رشوة؟ مع العلم أن المال يدفع من قبل صاحب البيت.
أرجو الإفادة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقانون الذي وضع مراعاة لمصلحة عامة، يجب التقيد به، ولا يجوز مخالفته.

وعليه؛ فإذا لزم التقيد بقانون البناء، لم تجز المخالفة ولو دون دفع رشوة، فإذا دفعت الرشوة كان ذلك ذنبا مستقلا، والرشوة محرمة على الدافع، والآخذ، والوسيط بينهما -وهو هنا المهندس الذي يأخذ من صاحب البيت ويدفع للمراقب-.

جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي. وفي رواية: والرائش: يعني الوسيط. رواه أبو داود والترمذي وصححه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة