توكيل صندوق الزكاة التابع للدولة في كفارة اليمين

0 1

السؤال

علي عدة كفارات يمين، ولم أجد مساكين، وليس لدي من أكلفه نيابة عني، فهل يجوز أن أكلف صندوق الزكاة التابع لوزارة الأوقاف؟ وهل تبرأ ذمتي؛ لأني لا أعرف من سيكلفونه بذلك، وهل هو ثقة أم لا!
وهل يجزئ إخراجها قمحا، فأنا أرى أن القمح في عصرنا لا يفيد المسكين؛ لأن أغلب طبخنا لا يعتمد على حبوب القمح، فهل معنى ذلك أنه لا يجوز؟ وما البدائل؟ أريد عدة أصناف أخرى.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجوابنا عن سؤالك يتلخص فيما يلي:

أولا: لا حرج عليك في توكيل صندوق الزكاة في إخراج كفارة اليمين، بحيث تدفعين إليهم النقود، وهم يتولون شراء الطعام وإطعام المساكين، ولا يلزم في إخراج كفارة اليمين أن يتولاها صاحبها، بل يجوز أن يوكل غيره.

ثانيا: بيني للعاملين في صندوق الزكاة أنها كفارة يمين؛ حتى يدفعوها في إطعام عشرة مساكين بالمقدار المطلوب شرعا، ولا يدفعوها إلى غير المساكين من مصارف الزكاة -كالغارمين-.

ثالثا: الأصل في صندوق الزكاة التابع للدولة هو الثقة، لا التهمة، وقد نص الفقهاء على أن الذمة تبرأ بدفع الزكاة للسلطان، ولو لم يعدل فيها، قال ابن قدامة في المغني: إذا أخذ الخوارج والبغاة الزكاة، أجزأت عن صاحبها. وحكى ابن المنذر عن أحمد، والشافعي، وأبي ثور، في الخوارج، أنه يجزئ. وكذلك كل من أخذها من السلاطين، أجزأت عن صاحبها، سواء عدل فيها أو جار، وسواء أخذها قهرا أو دفعها إليه اختيارا. قال أبو صالح: سألت سعد بن أبي وقاص، وابن عمر، وجابرا، وأبا سعيد الخدري، وأبا هريرة، فقلت: هذا السلطان يصنع ما ترون، أفأدفع إليهم زكاتي؟ فقالوا كلهم: نعم. اهــ.

رابعا: لا حرج عليك في إخراج القمح في كفارة اليمين، أو غيره مما هو غالب قوت أهل بلدك -كالأرز، والذرة مثلا-.

وقد ذكرنا كيفية إخراج كفارة اليمين ومقدارها في الفتوى: 440875.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة