السؤال
حلفت يمينا أن أقوم بالوظيفة اليوم (ليس اليوم الشرعي)، لذا بدأت بها في الساعة 8 مساء، ولكن الوظيفة لم تنته حتى الساعة 12:02 ليلا، أي لم أنم حتى أتممتها. فهل تجاوزت اليوم، وعلي كفارة يمين؟ أم إنني أتممتها قبل أن أنام؟ علما أنني لم أنو أي شيء، ولم يخطر ببالي أي شيء، لكنني بالتأكيد لم أنو اليوم الشرعي.
وجزاكم الله خيرا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المعروف أن اليوم له معنى في اللغة، والاصطلاح.
جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اليوم في اللغة: مقدار من الزمان، أوله طلوع الشمس إلى غروبها، والمعنى الاصطلاحي هو: زمان ممتد من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس. اهـ.
وحيث إن السائلة لم تقصد المعنى الشرعي لليوم، ولم تقصد معنى آخر، فإن اليوم هنا يرجع إلى ما تعارف عليه الناس في البلد، فإن اليمين مبناها على العرف، كما أن العرف أيضا يخصص اللفظ العام.
جاء في المجموع على المهذب: لأن مبنى الأيمان على العرف، لكون الحالف على الغالب لا يريد بلفظه إلا ما يعرفه. اهـ.
وقال ابن قدامة في المغني: لأن مبنى الأيمان على العرف. اهـ.
وفي رد المحتار لابن عابدين: ومعناه أن اللفظ إذا كان عاما، يجوز تخصيصه بالعرف، كما لو حلف لا يأكل رأسا، فإنه في العرف اسم لما يكبس في التنور ويباع في الأسواق، وهو رأس الغنم دون رأس العصفور ونحوه، فالغرض العرفي يخصص عمومه، فإذا أطلق ينصرف إلى المتعارف. اهـ.
وبناء على ما تقدم؛ فإذا كان المعنى المتعارف عليه في بلدك أن اليوم ينتهي بغروب الشمس -مثلا- فقد حصل الحنث، وإذا كان العرف يقضي أن اليوم يشمل الليلة التي بعده، أو جزءا منها، فلا حنث عليك إذا أكملته قبل انقضاء الوقت الذي ينتهي فيه اليوم بالنسبة لذلك العرف.
والله أعلم.