تقسيم ميراث من مات عن زوجة وابن وثلاث بنات وأحفاد

0 0

السؤال

توفي أبي منذ فترة قصيرة، وقبل وفاته كان يترك عندي بعض المال، بحكم أننا نعيش في بلد غريب، فكان قد طلب مني أن أستعمل هذا المال بعد موته في مصاريف ما بعد الوفاة، ومتطلبات دفنه، وما إلى ذلك. لكني حصلت على مساعدة من الدولة، فتبقى لي مبلغ من المال، وكنت أنوي الذهاب إلى مكة بنية أن أعتمر عنه، لكني خفت أن يكون هذا المبلغ من التركة، ويجب أن أتشاركه مع إخوتي. علما بأن أمي وأختي على علم بهذا الموضوع، ونحن مكونون من: أمي، وأختين، وأخ ذكر، والباقون أحفاد، توفي آباؤهم قبل أبي بسنوات، وكلهم متزوجون. فهل هذا المبلغ يعد من التركة ويجب تقسيمه؟ وهل أتقاسمه مع أمي وإخوتي كقسمة ميراث؟ وهل للأحفاد نصيب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز لك التصرف في المبلغ المتبقي من المال الذي أعطاك إياه والدك، فهو حق للورثة جميعا بعد أن تؤدوا منه الحقوق المتعلقة بالوالد.

 جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: لا خلاف بين الفقهاء في أن التركة تقسم بين الوارثين بعد أداء الحقوق المتعلقة بها. اهـ. 

والمال المتبقي يقسم بالقسمة الشرعية على الورثة دون غيرهم، وهم -بناء على ما ذكرت- زوجة الميت، وابنه، وبناته الثلاث، وليس للأحفاد شيء.

فمن توفي عن زوجة، وابن، وثلاث بنات، ولم يترك وارثا غيرهم -كأب، أو أم، أو جد، أو جدة- فإن لزوجته الثمن فرضا؛ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين [النساء:12].

والباقي للابن والبنات الثلاث تعصيبا، للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لقول الله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين [النساء:11].

فتقسم التركة على أربعين سهما، للزوجة ثمنها: خمسة أسهم، وللابن: أربعة عشر سهما، ولكل بنت: سبعة أسهم. 

هذا؛ وننبه إلى أن من الحقوق التي تتعلق بالمال، التي يجب إخراجها قبل قسمة التركة: حقوق الله، كالزكاة، والكفارات، والحج الواجب، والعمرة على القول بوجوبها. 

وعليه؛ فالاعتمار عن والدك إذا وجبت عليه العمرة، وكذا الحج لتوفر شروطهما، ولم يكن أداهما من قبل، فإن الواجب تأديتهما من ماله الذي ترك، إذ الراجح من كلام أهل العلم أن من توفي بعد وجوب الحج والعمرة عليه، وجب على ورثته إخراج أجرة من يحج ويعتمر من ماله نيابة عنه، كما سبق في الفتوى: 28126. ولمزيد من الفائدة راجعي الفتوى: 51540

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة