السؤال
رجل توفي وله زوجة وبنت واحدة ما زالت قاصرا، وليس له ولد آخر، وأمه وأبوه متوفيان.
وعنده أربع شقيقات، وكان له شقيقة أخرى لكنها توفيت ولها ولد وبنت.
فما حكم الشرع في الميراث؟
رجل توفي وله زوجة وبنت واحدة ما زالت قاصرا، وليس له ولد آخر، وأمه وأبوه متوفيان.
وعنده أربع شقيقات، وكان له شقيقة أخرى لكنها توفيت ولها ولد وبنت.
فما حكم الشرع في الميراث؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا لم يكن للمتوفى وارث غير من ذكر في السؤال، فبعد سداد ديونه وتنفيذ وصاياه المشروعة تقسم المسألة على الوجه التالي:
لزوجته الثمن فرضا؛ لقوله تعالى: فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين [النساء: 12].
ولبنته النصف فرضا؛ لقوله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف [النساء: 11].
ولأخواته الشقيقات -اللاتي مات المورث وهن أحياء- الباقي من التركة تعصيبا، يقتسمنه بينهن بالتساوي.
جاء في المغني لابن قدامة: (والأخوات مع البنات عصبة، لهن ما فضل، وليست لهن معهن فريضة مسماة) العصبة هو الوارث بغير تقدير، وإذا كان معه ذو فرض أخذ ما فضل عنه، قل أو كثر.
وإن انفرد أخذ الكل، وإن استغرقت الفروض المال، سقط.
والمراد بالأخوات هاهنا: الأخوات من الأبوين، أو من الأب؛ لأنه قد ذكر أن ولد الأم لا ميراث لهم مع الولد، وهذا قول عامة أهل العلم. اهـ.
ومن توفيت من الشقيقات قبل وفاة أخيها، فلا إرث لها منه، ومن توفيت بعد وفاته منهن، ورثت، وتوزع حصتها من التركة على ورثتها.
وإن أردت التفصيل أكثر، ومعرفة الجواب على وجه الدقة؛ فاحصري لنا الورثة من خلال الرابط التالي: http://www.islamweb.net/merath/
وننبه السائلة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذا قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.