زكاة الذهب الموروث المشترك بين الورثة

0 1

السؤال

أمي وثلاثة أبناء، بما فيهم أنا، كان لديها ذهب، وكانت تخرج زكاته في رمضان، بالإضافة إلى 100 ألف جنيه ميراث، ولكن لم نوزعه أو نفصله.
أخي الأكبر أراد الخطبة، فأعطيته حوالي 40 جراما من الذهب، وتم استخدام 100 ألف جنيه في سفره عن تراض من الجميع.
تبقى حوالي 113 جراما من الذهب، فاقترح أحد الأقارب أنه طالما تم تقسيم الذهب بين الأبناء، فليس ضروريا إخراج الزكاة على أنه لكل ابن متبقي 40 جراما، فسيبقى 33 جراما لا يصل إلى 85 جراما (حق النصاب). وأخي الثالث كان له رأي أن هذا قد يكون تحايلا على الله.
مع العلم أن الذهب مجموع في مكان واحد (الـ113 جراما مع بعض) ولم يتم تقسيمه، وإذا كان الأمر ينطبق على المال، مثل الـ100 ألف (التي لم تعد موجودة الآن)، فهل نخرج على كل جزء حسب نصيب كل ابن؟ وهل تكون الزكاة خاصة بالميراث بحيث تخرج الأم على جزئها فقط مع الذهب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان النقد المذكور من الذهب، أو الفلوس مشتركا بينكم بالإرث، فلا تجب فيه الزكاة جملة واحدة؛ وإنما تجب في نصيب كل وارث على حدة، فمن بلغ نصيبه من ذلك الميراث نصابا، وحال عليه الحول من يوم موت مورثه، وجبت عليه الزكاة، ومن لم يبلغ ماله نصابا، فلا زكاة عليه؛ فإن المال ينتقل إلى ملك الورثة بمجرد موت مورثهم، ولا يؤثر في ذلك كون المال مجموعا في مكان واحد لم يقسم؛ فإن الخلطة لا تؤثر إلا في زكاة السائمة من الأنعام.

قال ابن قدامة في الشرح الكبيرلا تؤثر الخلطة في غير السائمة كالذهب والفضة والزروع والثمار، وعروض التجارة، ويكون حكمهم حكم المنفردين، وهذا قول أكثر أهل العلم. اهـ

أما إن كان الذهب مملوكا لوالدتك فقط، وليس ميراثا بينكم، ولم تقسمه بين بقية الأبناء، فهو لا يزال مملوكا لها، ويجب عليها إخراج زكاته ما دام بالغا النصاب، إذا حال عليه الحول.

واقتراح تقسيمه يعد حيلة باطلة للتخلص من الزكاة، فإن رأت أن تقسمه بينكم كما قسمت لأخيكم، فحاز كل فرد منكم نصيبه، فإن الزكاة تجب في نصيب كل واحد إذا كان نصابا، وحال عليه الحول -كما قدمنا-.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة