السؤال
من الذي يحق له رؤية دليل عذرية العروس (المنديل)؟ هل يحق للأم أخذه خارج غرفة العروس وعرضه على الأهل والأقارب؟
من الذي يحق له رؤية دليل عذرية العروس (المنديل)؟ هل يحق للأم أخذه خارج غرفة العروس وعرضه على الأهل والأقارب؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأصل هذا الفعل من العادات السيئة المخالفة للشرع، فالمسلمون يحملون على السلامة، والشرع لا يطالب بهذا النوع من التفتيش للتأكد من العفة، ومعلوم أن عدم وجود ما يبحث عنه أهل هذه العادة لا يدل على شيء، فليس إلا عادة سيئة قد تجر إلى إساءة الظن بالعفيفات الطيبات إذا لم توجد الأمارة المبحوث عنها، وستر المسلمين، والغض عما بدا من مساوئهم، وحماية أعراضهم، حث عليها الشارع وأمر بها؛ ولذلك فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم -كما في صحيح مسلم- الرجل إذا كان عائدا من سفر أن يطرق أهله ليلا، يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم. ونهى عن إفشاء ما يكون بين الزوجين، فقال عليه الصلاة والسلام: إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرها. رواه مسلم.
وكون بعض المجتمعات تفعل ذلك "تأكيدا للعذرية" لا يجعله جائزا شرعا، والعرف إذا خالف الشرع يرد ولا يتبع.
والاطلاع على العذرية من خصوصيات الزوجين فقط، والمسلم محمول على الأمانة، وحسن الظن به، والستر عليه إن ظهر منه ما يحتاج إلى الستر، وليس من حق أحد أن يطلب إثباتا، أو أن يتجسس، أو يفتش.
مع العلم أن تمزق غشاء البكارة ليس دليلا قطعيا على فقد العذرية، فقد يتمزق لأسباب غير جنسية، وقد لا ينزف أصلا عند بعض النساء، كما أشرنا إليه آنفا، وربط عفة المرأة بالاطلاع على ذلك، جهل، وظلم، وإيذاء للنساء. وللفائدة، انظري الفتوى: 103394.
والله أعلم.