السؤال
هل عندما أقوم ببيع شيء أتحمل ذنبه؟ مثلا بيع الأرقام الوهمية، حيث لا تكون تابعة لشركات الاتصالات، وإنما أقوم بشرائها من مواقع دولية وأقوم ببيعها وربح بعض المال. وهل الرشق حرام؟ مثلا زيادة مشاهدات الفيديو الخاص بك.
وشكرا.
هل عندما أقوم ببيع شيء أتحمل ذنبه؟ مثلا بيع الأرقام الوهمية، حيث لا تكون تابعة لشركات الاتصالات، وإنما أقوم بشرائها من مواقع دولية وأقوم ببيعها وربح بعض المال. وهل الرشق حرام؟ مثلا زيادة مشاهدات الفيديو الخاص بك.
وشكرا.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأرقام الوهمية، أو الافتراضية يختلف حكمها بحسب الغرض من استعمالها، فإن استعملت في الغش والاحتيال ونحو ذلك، فهي حرام، وإن استعملت في أمر مباح، فهي مباحة.
وما يمكن استعماله على وجه مباح أو وجه محرم، فالأصل في بيعه الجواز، إلا إن غلب الحرام على استعماله، فلا يجوز بيعه حينئذ؛ لأن العبرة بالغالب.
قال الشوكاني في البحث المسفر: الظاهر من الأدلة تحريم بيع كل شيء انحصرت منفعته في محرم لا يقصد به إلا ذلك المحرم، أو لم ينحصر ولكنه كان الغالب الانتفاع به في محرم، أو لم يكن الغالب ذلك، ولكنه وقع البيع لقصد الانتفاع به في أمر محرم، فما كان على أحد هذه الثلاث الصور، كان بيعه محرما ...
ومن أدلة الصورة الثانية: ما أخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا تبيعوا القينات والمغنيات ولا تشتروهن، ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن حرام" ومن المعلوم أن منفعة القينات لم تنحصر في الحرام، ولكن لما كان الغالب الانتفاع بهن في الحرام جعل الشارع حكمهن في تحريم البيع حكم ما لا ينتفع به في غير الحرام؛ تنزيلا للأكثر منزلة الكل. اهـ.
وقال في السيل الجرار: إذا كان الغالب في الانتفاع بالمبيع هو المنفعة المحرمة، فلا يجوز بيعه. اهـ.
وأما الرشق، وهو استخدام وسائل خارجية لرفع عدد المشاهدات، أو المتابعين، أو الإعجابات على الحسابات، فراجع حكمه في الفتاوى: 222424، 462607، 492862.
والله أعلم.