أقرض أخاه مبلغا لشراء منزل، ويريد مطالبته بقيمة إيجارية تعادل حصته فيه

0 0

السؤال

قمت بتقديم قرض لأخي لغرض شراء منزل وهو يسكنه، والذي يمثل حوالي 40% من قيمة العقار. هل يحق لي المطالبة بقيمة إيجارية عن حصتي في هذا المنزل؟ وهل يمكن اعتبار أي مبالغ إيجارية يتم سدادها جزءا من تسوية القرض الأصلي؟ وما هي الخيارات الأخرى المتاحة لتنظيم هذه المعاملة بيننا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر من السؤال هو أن ما دفعته لأخيك كان على جهة القرض فقط، وليس على جهة الشراكة في ملكية البيت، وإن كان الأمر كذلك، فليس لك الاشتراط أو المطالبة بقيمة إيجارية تعادل نسبة ما دفعت من مبلغ شراء المنزل؛ لأنك بذلك تطلب نفعا من وراء القرض الذي قدمته، والقاعدة أن كل قرض جر نفعا فهو ربا، فما دمت مقرضا فليس لك حق في أجرة السكن؛ لأنك لا تملك جزءا من العقار، بل تملك دينا في ذمة أخيك، ولا حق لك في الزيادة عليه.

وعليه؛ فالمبالغ التي يدفعها لك أخوك تعتبر جزءا من سداد المبلغ الأصلي للقرض، ولا تعتبر قيمة إيجارية عما قدمته من القرض؛ ما دامت المعاملة بينكما قرضا. 

وأما الخيارات المتاحة لتنظيم المعاملة بينكما بعد أن دخلتما فيها، فهي أن يبقى العقد بينكما قرضا حسنا تطلب الثواب فيه من الله تعالى، ولا تنتفع منه إلا باسترداد رأس المال فقط، دون زيادة أو منفعة، وكان بإمكانكما قبل أن تبرما عقد القرض بينكما أن تشتريا معا العقار بينكما، فتكونا شريكين في غلته. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة