حكم العمل في التحليلات المالية وجدولة الديون البنكية

0 0

السؤال

أتاني عرض وظيفي لمنصب محلل مالي من شركة بنى تحتية متخصصة في الاستشارات، وطلبوا مني إجراء اختبار تقني، ولاحظت أنه كان شرطا أساسيا من شروط التحليل أن أقوم بإعداد جدول للديون البنكية يتضمن الفوائد وأثرها على المشروع، ثم قياس كفاءة المشروع بناء على هذه المعطيات، إضافة إلى تسجيلها في قيود محاسبية لتوثيق موارد الشركة. فهل تعد هذه الوظيفة من التعاون على الربا؟ وهل أدخل في حكم: لعن الله كاتب الربا… الحديث؟ وهل الكسب من مثل هذه الوظيفة يعد كسبا حلالا أم حراما؟ وهل يجوز لي القبول بها، علما أنني موظف حاليا، لكن براتب يقل عن ربع الراتب المعروض علي لوظيفة المحلل؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فعملك في الشركة المذكور المتمثل في دراسة أثر تمويل المشاريع بالقروض الربوية وقياس الكفاءة لهذه المشاريع يعد من الإعانة على الربا التي نهى الله عنها بقوله: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان [المائدة: 2].

قال زكريا الأنصاري في فتح العلام معلقا على الحديث الذي رواه مسلم: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌آكل ‌الربا وموكله وكاتبه ‌وشاهديه وقال: هم) أي المذكورون (سواء) في اللعن، وفي ذلك تحريم ‌الإعانة على عقد ‌الربا، ومثله كل باطل. اهـ.

لا سيما أن التحليل المالي مهم جدا، فهو الذي تعتمد عليه أي شركة استثمارية في إدارة أعمالها، وممارسة نشاطها، فكونك محللا ماليا يجعل ما تقوم به ركنا من أركان الشركة التي تقوم عليها. 

وعليه؛ فما دام جزءا أساسيا من عملك هو التعامل مع الفوائد الربوية وتحليلها وتوثيقها، فلا يجوز لك القبول بهذا العمل، ولا الإقدام عليه، ولو كان الراتب أضعاف راتبك الحالي؛ لأن هذا الراتب عوض عن عمل محرم، وبقاؤك في عمل مباح براتب أقل خير لك عند الله من زيادة الراتب مع الدخول في عمل يعين على الربا، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. وراجع للفائدة الفتوى: 200623.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى