حكم من تفطر للضعف الشديد وتدفع الفدية

0 0

السؤال

أنا فتاة، عمري 26 سنة، أعاني منذ أربع سنوات من مشكلات نفسية أدت إلى ظهور أعراض جسدية. وقد أثرت هذه الأعراض في جسمي وطريقة أكلي؛ فقد فقدت كثيرا من وزني. حاولت العلاج، وتناولت الفيتامينات، لكنني ما زلت أعاني من النحافة، وعدم القدرة على اكتساب الوزن.
ودائما أشعر بالضعف والخمول؛ فأي مجهود يسبب لي التعب والهبوط، ويزداد ذلك عندما أبقى ساعات طويلة دون طعام. كما يزداد لدي القلق ونوبات الهلع؛ لأنني أخشى أن يحدث لي شيء.
وفي سنة 2024 طلب مني الطبيب أن أتوقف عن الصيام بسبب معاناتي من الهبوط وفقدان الوزن منذ الأسبوع الأول من رمضان، فتوقفت ولم أصم تلك السنة، ولا حتى سنة 2025. وقد دفعت كفارة؛ لأنني اعتقدت أنها واجبة علي بسبب عدم صيامي، أو لعدم قدرتي على القضاء.
والآن في رمضان هذا أحاول الصيام، لكنني أشعر بتعب شديد، ولا أستطيع النهوض أو حتى ممارسة العبادات. فهل في حالتي هذه يجوز لي أن أفطر؟
كما يلازمني دائما شعور بالذنب والخوف من الله وعقابه بسبب عدم صيامي، أو بسبب تذمري من التعب الذي أعانيه. لكنني لم أستطع علاج نفسي حتى الآن، والله يشهد أنني أحاول، إلا أنني أصاب باليأس بسبب كثرة الانتكاسات، وأشعر وكأن الله غير راض عني. فماذا أفعل؟ أتمنى أن ترشدوني.
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا حرج عليك من الأخذ بنصيحة ذلك الطبيب من ترك الصوم، إذا كان ثقة مأمونا في دينه، وما دام صومك في تلك الحالة يسبب لك ضررا ظاهرا، أو يزيده، بحيث لا يحتمل مثله، ولم تجدي من الأدوية ما يقاوم ذلك الضعف والأعراض الأخرى، فهو عذر كاف لإباحة الفطر، وراجعي الفتويين: 126657، 163983.

وأما بخصوص القضاء أو الإطعام، فاعلمي أن الضابط في ذلك: كون المرض مما يرجى برؤه، أو لا، فإذا علمت بخبر الأطباء أن هذا المرض مما يرجى برؤه، فإنك لا تطالبين بالإطعام، ولكن عليك القضاء إذا قدرت عليه.

وإن قرر الأطباء أنه مرض مزمن لا يرجى برؤه، فعليك فدية، عن كل يوم من رمضان، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، وراجعي الفتوى: 159971.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة