حكم صناعة التماثيل المجسَّمة لذوات الأرواح لتزيين المنازل

0 0

السؤال

ما حكم صناعة التماثيل المجسمة، ورسم اللوحات الفنية التي تصور ذوات الأرواح، إذا كان الغرض منها الديكور المنزلي والتربح من بيعها فقط (لا للتعظيم أو العبادة)؟ وهل يختلف الحكم إذا كانت هذه الأعمال غير مكتملة الملامح أو الأعضاء؟
أفيدونا بضوابط الكسب الحلال من هذا الفن.
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فاعلم أنه لا يجوز صناعة التماثيل المجسمة لذوات الأرواح، سواء كان الغرض منها الديكور المنزلي أو الترويج لبيعها، أو التعظيم لها وعبادتها، وذلك لأنها محرمة في أصلها، وقد ورد في الحديث الشريف: من صور صورة في الدنيا، كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ. رواه البخاري ومسلم.

وفي المتفق عليه أيضا: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم: ‌أحيوا ‌ما ‌خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه الصور.

فسواء قصدت بالنحت التعظيم للصورة، أو التكسب والزينة بعمل الديكور، فالكل ممنوع، وقد نص بعض أهل العلم على تحريمها، سواء كانت ممتهنة أو معظمة، إذ مجرد التصوير فيه نوع مضاهاة، ولو لم تقصد.

قال النووي في شرح مسلمقال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث، وسواء صنعه بما يمتهن، أو بغيره، فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب، أو بساط، أو درهم، أو دينار، أو فلس، أو إناء، أو حائط، أو غيرها.
وأما تصوير صورة الشجر، ورحال الإبل، وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان: فليس بحرام
. انتهى.

وأما غير المكتمل من الصور، ففيه تفصيل تراجع له الفتوى: 225688. وبالرجوع إليها تعلم ضابط الجواز والمنع، وما يجوز لك الكسب به، مما يحرم من الصور.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة