السؤال
اختلفت مع زوجتي على لبسها. قلت لها: "إذا خرجت من البيت من غير لبس شرعي سوف أطلقك" (وليس: "أنت طالق"). وبعد يومين مرضت ابنتنا، واضطرت زوجتي أن تأخذها إلى الطبيب، وخرجت بدون اللبس الذي طلبته. فهل يقع الطلاق، أم يجب علي دفع كفارة يمين؟
اختلفت مع زوجتي على لبسها. قلت لها: "إذا خرجت من البيت من غير لبس شرعي سوف أطلقك" (وليس: "أنت طالق"). وبعد يومين مرضت ابنتنا، واضطرت زوجتي أن تأخذها إلى الطبيب، وخرجت بدون اللبس الذي طلبته. فهل يقع الطلاق، أم يجب علي دفع كفارة يمين؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه العبارة التي تلفظت بها ليست تعليقا للطلاق على خروج زوجتك بغير اللباس الشرعي؛ ولكنها وعيد بالتطليق وتهديد به.
والطلاق لا يقع بالوعد به، ولا يلزم الوفاء به، قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: الوعد بالطلاق لا يقع ولو كثرت ألفاظه، ولا يجب الوفاء بهذا الوعد، ولا يستحب. انتهى من مجموع الفتاوى.
وجاء في حاشية البجيرمي على شرح المنهج: لو قال بدل أنت طالق: أطلقك... لم يقع شيء؛ لأنه وعد. انتهى.
وعليه؛ فلم يقع الطلاق بخروج زوجتك بغير اللباس الشرعي، وليس عليك كفارة؛ لكن الواجب على زوجتك أن تتقي الله، ولا تتهاون في الحجاب الشرعي.
وعليك أن تلزمها بالحجاب الشرعي، وتسعى في استصلاحها، وتستعين بالله تعالى، وتتعاون معها على تقوية صلتها بربها، وتحثها على مصاحبة الصالحات، وسماع المواعظ النافعة.
والله أعلم.