حكم من جلب زبونا لشركة وأخذ أجرة ثم علم أن تصرفاتهم غير شرعية

0 0

السؤال

عملت في شركة لمدة ثلاثة أسابيع، وهذه الشركة تبيع أجهزة إنذار للمنازل لغرض الحماية من السرقة، مقابل مبلغ شهري يدفعه الزبون كل شهر عن طريق الحساب في البنك.
وكانت مهمتي جلب زبائن جدد. وقد تركت هذه الشركة عندما ذكر أحدهم أمامي أن الشركة تحاول خداع الزبائن؛ بحيث يتفقون على مبلغ شهري يدفعه من يتعاقد معهم، ولكن بعد فترة يرفعون السعر قليلا من دون علم الزبون، وذلك لأن عملية الدفع للشركة تلقائية عن طريق البنك لكل زبون.
فإذا انتبه الزبون وطالب بحقه، إما أن يفسخوا العقد، أو يخفضوا له السعر، وإذا لم ينتبه الزبون إلى شيء، أخذوا هذا المال منه.
وقد علمونا في الشركة أن نقول للزبائن الجدد إن السعر الذي نضعه في العقد هو السعر الدائم، ولكن الشركة تخدع الزبائن على أمل أن لا ينتبهوا إلى حساباتهم البنكية.
وخلال ثلاثة أسابيع من العمل معهم تركتهم، ولكنني جلبت لهم زبونا واحدا فقط، ودفعوا لي مبلغا قدره 120 يورو. فهل هذا المال يعد حلالا؟
علما أنني جلبت هذا الزبون قبل أن أعلم أنهم يخدعون الزبائن. وإن كان هذا المال حراما، فكيف أتخلص منه بطريقة ترضي الله؟
جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فما أخذته من أجرة على جلب الزبون المذكور هي أجرة سمسرة على عمل مباح في الأصل، ولا علاقة لك بما ذكرته من تصرف الشركة على النحو المذكور، ولا إثم عليك، لا سيما وأنت لم تكن على علم بما يقومون به، وبالتالي؛ فلا حرج عليك في الانتفاع بما أخذته من أجرة على عملك المباح.

وقد أحسنت إذ تركت العمل فيها بعد ما علمت، حتى لا تكون عونا لهم على ما يقومون به إن كان واقعا.

وللمزيد -في أحكام السمسرة- راجع الفتوى: 106268.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة