السؤال
أبيع تيشيرتات يمكن أن يرتديها كل من الذكور والإناث، مع العلم أن النساء في الغرب يخرجن بهذه الملابس بشكل معتاد. وأدير متجرا إلكترونيا يعتمد على نظام الطباعة عند الطلب. فهل يجوز لي التعاقد مع شركات مختصة بالطباعة عند الطلب لتنفيذ تصاميم أقوم بإنشائها؟ وهل يجوز كذلك الطباعة على ملابس مشتركة بين الجنسين، كالتشيرتات والهودي، التي يرتديها الشباب والفتيات؟ علما بأن جميع المنتجات موجهة للسوق الغربي.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما يمكن استعماله على وجه مباح، وعلى وجه محرم، ولا يتعين في الاستعمال المحرم، فالأصل هو جواز بيعه عند الجهل بحال المنتفع به، كما قال ابن قدامة في المغني في مسألة بيع العصير لمن يعتقد أنه يتخذه خمرا، قال: إنما يحرم البيع ويبطل، إذا علم البائع قصد المشتري ذلك، إما بقوله، وإما بقرائن مختصة به تدل على ذلك. فأما إن كان الأمر محتملا، مثل أن يشتريها من لا يعلم حاله، أو من يعمل الخل، والخمر معا، ولم يلفظ بما يدل على إرادة الخمر، فالبيع جائز. اهـ.
وما يسأل عنه السائل هو من هذا الباب، فقد يلبس هذه الملابس ذكر، وقد تلبسها امرأة في بيتها، فلا يحرم بيعها. إلا إن كان عند السائل علم سابق أن الغالب على استعمال هذه الملابس هو الحرمة، فلا يجوز حينئذ بيعها؛ لأن العبرة بالغالب.
قال الشوكاني في السيل الجرار: إذا كان الغالب في الانتفاع بالمبيع هو المنفعة المحرمة، فلا يجوز بيعه. اهـ.
وفي موضوع التعاقد على طباعة التصميم عند الطلب انظر الفتوى: 430303.
والله أعلم.