حكم التوسط لأخذ سكن حكومي أكبر من حاجة الأسرة

0 1

السؤال

أنا موظف حكومي، وجهة العمل التي أعمل لديها تصرف لي سكنا حكوميا، وتكون عدد الغرف على عدد أفراد العائلة، ومن عنده واسطة يتم زيادة الغرف له فوق استحقاقه، فهل إذا أخذت غرفا أكثر من استحقاقي بالواسطة أكون آثما أم يجوز ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كانت الجهة الحكومية قد وضعت نظاما لتوزيع الحقوق (كالسكن)، بحيث يعطى كل شخص حقه بحسب عدد أفراد أسرته، فإن أخذ أكثر من الحق المقرر عن طريق الواسطة والشفاعة المحرمة - يعد تعديا، وظلما، وأكلا للمال العام بالباطل؛ وربما تسبب ذلك في حرمان من هو أحق وأحوج لهذه الغرف.

وهو داخل في الجملة في حد الغلول: وهو الأخذ من المال العام بغير حق، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بشدة، فقال: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول. رواه أبو داود، وأصله في صحيح مسلم.

والواسطة، أو الشفاعة هي: بذل الجاه عند ذوي السلطان والجاه لقضاء حوائج الناس، والأصل فيها الجواز، بل إنها من الأمور الخيرية التي أمر الشارع بها ورغب فيها، فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءه السائل، أو طلبت إليه حاجة قال: اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ما شاء. رواه البخاري.

وتحرم هذه الواسطة أو الشفاعة إذا ترتب عليها إحقاق باطل، أو إبطال حق.

وللفائدة انظر الفتاوى: 480820، 34837، 195835.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة