هل يجوز لمن نوى بتيممه مس المصحف أن يفعل كل عبادة مفتقرة للطهارة؟

0 1

السؤال

أدرس الفقه الشافعي، ومرت بي مسألة لم أجد لها جوابا صريحا في كتب المذهب، وهي: جواز استباحة مس المصحف، والطواف، والمكث في المسجد، وسجود التلاوة للجنب، إذا تيمم تيمما واحدا ونوى استباحة عمل واحد فقط من الأعمال التي ذكرتها. فهل يجوز له استباحة الأعمال الأخرى بهذا التيمم، مع أنه لم ينو فيه إلا استباحة عمل واحد؟ وما تفصيل المسألة في المذهب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمعرفة فروع أي مذهب معرفة دقيقة تحتاج إلى دراسة ذلك المذهب على شيخ متخصص فيه، مطلع على مصطلحاته ودقائقه وتفاصيل مسائله.

أما بخصوص ما سألت عنه؛ فالذي فهمناه من كتب المذهب في هذه المسألة هو: أن من نوى بتيممه استباحة مس المصحف، أو نفل الطواف، أو المكث في المسجد للجنب، أو سجود التلاوة، فله أن يفعل بذلك التيمم جميع ما في معنى تلك المذكورات، مما هو مفتقر إلى الطهارة.

جاء في حاشية الشرواني على التحفة: والحاصل، أن المراتب ثلاثة:
المرتبة الأولى: فرض الصلاة، ولو منذورة. وفرض الطواف كذلك، وخطبة الجمعة؛ لأنها بمنزلة ركعتين فهي كصلاتها...
المرتبة الثانية: نفل الصلاة، ونفل الطواف، وصلاة الجنازة؛ لأنها وإن كانت فرض كفاية، فالأصح إنها كالنفل.

المرتبة الثالثة: ما عدا ذلك، -كسجدة التلاوة، والشكر، وقراءة القرآن من الجنب، ونحوه ولو منذورة، ومس المصحف، وتمكين الحليل-، فإذا نوى واحدا من المرتبة الأولى استباح واحدا منها، ولو غير ما نواه واستباح معه جمع الثانية والثالثة، وإذا نوى واحدا من الثانية استباح جميعها وجميع الثالثة دون شيء من الأولى، وإذا نوى شيئا من الثالثة استباحها كلها، وامتنعت عليه الأولى والثانية. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة