حكم إعطاء المدير الأجرة من مساعدات النازحين إذا امتنعت اللجنة عن دفعها

0 0

السؤال

عملت في مركز لإيواء النازحين، واتفقنا مع اللجنة المسؤولة على أجرة أسبوعية مقابل عملنا في المركز، وكانت الأجرة عبارة عن طردين من المساعدات أسبوعيا. وللأسف، تنصلت اللجنة المسؤولة من حقوقنا على مدار شهرين.
وفي أحد الأيام تسلمنا طرودا وقمنا بتوزيعها على النازحين، وبقيت طرود في مستودع المركز لأشخاص لم يستلموها بسبب انتقالهم إلى مناطق أخرى. وبعد أن تيقن مدير مركز الإيواء من أن اللجنة تنصلت من حقوقنا، قام بتوزيع الطرود المتبقية في المستودع على جميع العاملين، بمن فيهم أنا.
أشعر أنني أخذت حق هؤلاء الناس، ولا أعلم ماذا أفعل. وكانت حصتي عشرة طرود، وهو ما يعادل تقريبا ما تم الاتفاق عليه.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا لم يكن المدير مخولا من الجهة المانحة بالتصرف في الطرود المتبقية التي غادر مستحقوها، فلا يحل له توزيعها عليكم؛ لأنه وكيل، والوكيل ليس له التصرف إلا فيما أذن له نصا أو عرفا.

 قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: لا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله، من جهة النطق، أو من جهة العرف؛ لأن تصرفه بالإذن، فاختص بما أذن فيه، والإذن يعرف بالنطق تارة، وبالعرف أخرى، ولو وكل رجلا في التصرف في زمن مقيد، لم يملك التصرف قبله ولا بعده؛ لأنه لم يتناوله إذنه مطلقا ولا عرفا. اهـ.

ولا يحل لكم أخذها إلا بإذن مالكها، أو من يملك ولاية التصرف فيها، ولا يغير من هذا كون اللجنة قد قصرت في دفع أجركم المتفق عليه؛ فإن حقكم تطالب به الجهة التي التزمت به، فلا تستبيحون حقوق غيركم بسبب تقصير الجهة التي تعاقدتم معها. 

أما إذا كان مدير المركز قد وزع الطرود المتبقية على العاملين باعتبارها بدلا عن أجورهم، أو تعويضا عن العمل، لكونه مخولا بذلك، أو مأذونا له من الجهة التي تملك التصرف فيها، فلا يظهر أن عليكم شيئا؛ لأن العامل إذا أخذ ما أذن له به من جهة معتبرة، فلا حرج عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة