زكاة من اشترى أرضا للتجارة وباع قطعة منها واشترى بثمنها شقة للسكن

0 0

السؤال

اشتريت أرضا زراعية في المتخللات بنية التجارة، ولكن صدرت قرارات بأنها تظل زراعية، فهل عليها زكاة سنوية؟ وإذا بعت قيراطا منها، وتم إدخال ثمنه في شقة سكنية، فهل عليه زكاة؟ علما بأن الإيجار السنوي حوالي 1500 جنيه في العام.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد اشتريت الأرض بنية التجارة، فقد أصبحت من عروض التجارة، وتجب فيها الزكاة سنويا إذا بلغت قيمتها نصابا، وحال الحول الهجري على المال الذي اشتريتها به، فتقوم الأرض كل سنة بالقيمة السوقية، ويخرج ربع العشر من قيمتها.

ولا يؤثر القرار الإداري بإبقائها أرضا زراعية في الحكم، فالقرار -كما فهمنا- لم يمنع من بيعها والاتجار فيها، وإنما ألزم من يشتريها بأن يبقيها أرضا زراعية؛ كما كانت.

وعليه؛ فما دمت لم تغير نية الاتجار بها، فهي باقية على حكم عروض التجارة، تزكى كل سنة ما دامت قيمتها نصابا أو أكثر، ولو بضم ما عندك من الفلوس، أو عروض التجارة الأخرى.

أما إذا غيرت نيتك من الاتجار بها إلى الاحتفاظ بها وزراعتها، أو تأجيرها لمن يزرعها، فحينئذ تسقط عنها زكاة عروض التجارة.

قال الإمام النووي في كتابه المجموع: هذا كله فيما يصير به العرض للتجارة، ثم إذا صار للتجارة ونوى به القنية - صار للقنية، وانقطع حكم التجارة بلا خلاف. انتهى.

وفي كل الأحوال؛ ما اشتريته بثمنها أو ثمن ما بعته منها من عقار تريده للقنية وليس للتجارة، فلا زكاة عليك فيه، سواء سكنته بنفسك، أو أجرته لغيرك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة