السؤال
كنت في صلاة الظهر جماعة في المسجد، وفي الركعة الثانية لم أجلس للتشهد الأوسط، وقمت للثالثة وشرعت في الفاتحة، ثم عدت وجلست؛ لأني كنت خلف إمام. وكنت في حالة تعب ونعاس شديدين، فلم أقرأ التشهد الأول؛ إذ ظننتها الجلسة بين السجدتين، وأكملت صلاتي. فما صحة صلاتي؟
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فرجوعك بعد قيام الإمام صواب، وكان عليك أن تقرأ التشهد خلفه بعد أن رجعت إليه، ولكن لا حرج عليك؛ لأنك لم تترك قراءة التشهد متعمدا، ولا سجود عليك للسهو؛ لأن الإمام يتحمل عن المأموم سجود السهو.
جاء في المغني لابن قدامة: وليس على المأموم سجود سهو؛ إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه، وجملته أن المأموم إذا سها دون إمامه فلا سجود عليه في قول عامة أهل العلم. اهـ.
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على أن ليس على من سها خلف الإمام سجود. اهـ.
وإنما يحرم الرجوع إلى الجلوس بعد الشروع في الفاتحة إذا كان المصلي إماما أو منفردا، كما بينا في الفتوى: 475435.
والله أعلم.