المرأة إذا صلت الفريضة في بيتها وأتت المسجد فوجدت الإمام يصلي

0 0

السؤال

هل إذا صلت المرأة الفريضة في بيتها ثم التحقت بالمسجد لحضور درس، ووجدت الإمام قد أقام صلاة تلك الفريضة، فصلت خلفه؛ فأيتهما الفريضة، وأيتهما النافلة؟ وهل عليها شيء في حال اكتفت بالفريضة التي صلتها في بيتها، ولم تقم بالصلاة مع الجماعة عند إقامة الصلاة في المسجد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت صليت في البيت، ثم دخلت المسجد وأقيمت الصلاة؛ فصلي معهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلين بذلك -كانت حالتهما مثل حالتك-، حين رآهما جالسين في آخر المسجد، لم يصليا مع الجماعة.

فعن يزيد بن الأسود رضي الله عنه قال: شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته، فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف، فلما قضى صلاته انحرف، فإذا هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه، فقال: علي بهما، فجيء بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ فقالا: يا رسول الله، إنا كنا قد صلينا في رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم، فإنها لكما نافلة. رواه الترمذي وأبو داود والنسائي، قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن خزيمة وابن حبان.

والأصل أن النساء يشملهن خطاب الرجال، حتى يأتي الدليل الذي يخرجهن من الخطاب، وراجعي في ذلك الفتوى: 52756

والصلاة الأولى هي الفريضة، والتي صليتها مع الجماعة تكون نافلة.

قال ابن قدامة: إذا أعاد الصلاة فالأولى فرضه ... ولأن الأولى قد وقعت فريضة، وأسقطت الفرض، بدليل أنها لا تجب ثانيا؛ وإذا برئت الذمة بالأولى استحال كون الثانية فريضة، وجعل الأولى نافلة. انتهى.

وإذا لم تصلي مع الجماعة، واكتفيت بصلاتك منفردة، فلا شيء عليك؛ لأن إعادة الصلاة لفضل الجماعة ليست واجبة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة