تركيب الأظافر البلاستيكية المؤقتة

0 0

السؤال

قرأت عدة فتاوى عن حرمة تركيب الأظافر؛ لكونه تغييرا لخلق الله، ولأنه يمنع الوضوء، كما أنه يخالف الأمر بقص الأظافر في أقل من أربعين يوما، إلى آخره، فهل ينطبق هذا الحكم على الأظافر البلاستيكية القصيرة، التي تكون بمقاس الأظافر الحقيقية، وتستعمل لتسهيل الوضوء فقط؛ لكون الأظافر الأصلية مصبوغة، وتلصق بلاصق بلاستيكي سهل الإزالة؛ وذلك لساعات قليلة في يوم واحد فقط؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن تركيب الأظافر الصناعية لغرض العلاج، أو إزالة التشويه -كالتعويض عن الأظافر المنزوعة، ونحو ذلك-، لا إشكال فيه.

ودليل ذلك ما جاء عن عبد الرحمن بن طرفة: أن جده عرفجة بن أسعد قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم، فاتخذ أنفا من ذهب. أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن حبان في صحيحه.

وفي حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: لعن الله الواشمات، والمستوشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله تعالى. ما لي لا ألعن من لعن النبي صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله: {وما آتاكم الرسول فخذوه}. متفق عليه. 

قال النووي في شرح مسلم: قوله: المتفلجات للحسن، فمعناه: يفعلن ذلك طلبا للحسن، وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن، أما لو احتاجت إليه لعلاج، أو عيب في السن، ونحوه؛ فلا بأس. اهـ.

وأما تركيب الأظافر الصناعية لغرض الزينة والتجميل فقط: فهذا من النوازل المعاصرة الاجتهادية التي اختلفت فيها آراء المعاصرين:

فذهبت طائفة -كاللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية- إلى المنع مطلقا -ولو مؤقتا لفترة يسيرة-؛ على اعتبار أن ذلك يدخل في تغيير خلق الله المذموم، ولما جاء في السنة من الحث على تقليم الأظافر، ولما قد يترتب عليها من ضرر، وهذا ما ذكرناه في جملة من الفتاوى، منها: 394567، 125705.

وذهبت طائفة من المعاصرين، إلى أن تركيب الأظافر الصناعية لغرض الزينة ليس محرما؛ بناء على أصل الإباحة، وعدم الدليل على التحريم، مع نفي صحة إلحاق تركيب الأظافر بالوصل المنهي عنه، وأنه قياس مع الفارق، فعلة النهي -وهي استعمال الشعر النجس، أو التدليس والتغرير- منتفية في تركيب الأظافر، وأن الضرر من تركيب الأظافر ليس بلازم، ولا يصح بناء التحريم عليه. 

وبهذا يتبين أن المسألة اجتهادية ظنية، ليس فيها دليل صريح على المنع؛ فلا تثريب على المسلمة في العمل بالقول بعدم التحريم، جاء في كشاف القناع للبهوتي: وللمفتي تخيير ‌من ‌استفتاه ‌بين ‌قوله ‌وقول ‌مخالفه؛ لأن المستفتي يجوز له أن يتخير، وإن لم يخيره، وقد سئل أحمد عن مسألة في الطلاق؟ فقال: إن فعل حنث. فقال السائل: إن أفتاني إنسان لا أحنث؟ قال: تعرف حلقة المدنيين؟ قال: فإن أفتوني حل؟ قال: نعم. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة